السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً، أَوْ ضُحَاهَا﴾ [سورة النازعات: ٤٦]
﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إلاَّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾» [الأحقاف: ٣٥] (١).
قلت: وهذا الأثر ضعيف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو صدوق سيء الحفظ جدًا، كما قال ابن حجر في التقريب (٢).
٢ - وروى ابن أبي شيبة عن ليث ومجاهد: أنهما لم يريا باسًا أن يكتب آية من القرآن، ثم يسقاه صاحب الفزع (٣).
وهذا القول هو: الراجح، ويستدل له بما يلي:
١ - أن الله وصف القرآن بأنه شفاء، فكيفما استعمل في غير صفة محرمة فهو جائز، وكتابته ومحوه من ذلك الجائز.
٢ - أن الأصل في التداوي: الحل والإباحة، كما قال النبي ﷺ:
«… عباد الله تداووا، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء، غير داء واحد»، قالوا: ما هو؟ قال: «الهرم» (٤).
٣ - أنه فعله جمع من السلف كمجاهد، والليث، وسعيد بن جبير، والإمام
(١) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة: (٢٣١) ح (٦٢٤)، وابن أبى شيبة في المصنف: (٥/ ٣٩) ح (٢٣٥٠٨).
(٢) التقريب: (٨٧١).
(٣) رواه عنهما ابن أبى شيبة في المصنف: (٥/ ٤٠) ح (٢٣٥١٠).
(٤) رواه أحمد في مسنده: (٣٠/ ٣٩٥) ح (١٨٤٥٤)، وأبو داود في سننه (٤/ ٣) ح (٣٨٥٥)، والترمذي في سننه: (٤/ ٣٨٣) ح (٢٠٣٨)، وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة: (٢/ ٢٥٢) ح (٣٤٣٦).