بالرواية الصوابُ أَنِّي قد بدنتُ وَقَوْلهمْ إِنِّي قد بَدْنت الدَّال مَضْمُومَة إِنَّمَا مَعْنَاهُ كثُر لحمي وَلم يكن النَّبِيّ ﷺ بِهَذِهِ الصّفة وَمعنى قَوْله بَدَّنْتُ بِالْفَتْح وَتَشْديد الدَّال أَي كَبِرتُ وأَسننتُ واستشهدوا عَلَيْهِ بقول لشاعر
وكنتُ خِلتُ الشيبَ والتَّبدينا ... والهمَّ مِمَّا يُذِهلُ القرينا
قَالُوا وَمِمَّا يدل عَلَى ذَلِك قَول عَائِشَة رضي الله عنها إِنَّه ﷺ كَانَ يصلِّي بعض صلَاته بِاللَّيْلِ وَهُوَ جَالس وَذَلِكَ بَعْدَمَا حطمته السِّنُّ وَيَرْوِيه بَعضهم بعد مَا حَمَل اللحمَ والأَول أَكثر وَأَخْبَرَنِي عَلَيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بِسْطَامٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الشَّعِيثِيُّ حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي جَالِسًا قَالَتْ نَعَمْ بَعْدَمَا حَطَّمَتْهُ السِّنُّ قُلْتُ أَنَا