تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسنتان على الأكثر كافيتان لإنجاز ما تبقى من العسكرية الإسلامية.

(ب) أما أسلوب إعادة كتابة العسكرية الإسلامية، فقد ذكرت شطراً منه فيما سبق، وأسلوب إعادة كتابة العقيدة العسكرية الإسلامية، والمعارك العربية الإسلامية معروف جداً، والمهم فيه أن يكون عربياً إسلامياً لا مستورداً من الشرق أو الغرب الذي يعتمد أسلوب الإطناب الممل، ولا أسلوب المتون الذي يعتمد الإيجاز المخل، بل الأسلوب الوافي بالغرض . . البعيد عن الإطناب والإيجاز، الذي يحافظ على الحقائق ولا يحمل القضايا ما لا تطيق، والذي يمكن استنباط الدروس والعرب منه بسهولة ووضوح، بدون استعمال الألفاظ الأجنبية الدخيلة، والاكتفاء بالألفاظ العربية الأصيلة.

وقد حاولت أن أقرأ كل ما صدر من دراسات عسكرية حديثة في شتى أقسام العسكرية الإسلامية التي صنعها مؤلفون عرب ومسلمون، وسأعرض ما لمسته في تلك الدراسات في انحراف.

فقد ذكر أحد المؤلفين المحدثين، في دراسة خاصة بالحرب والسلام في الإسلام: أن لكل نبي معجزة، فمعجزة موسى العصا، ومعجز عيسى شفاء المرضى الذين لا يُرجى شفاؤهم بإذن الله، ومعجزة محمد (هكذا ) الحرب!

وقد وقع هذا المؤلف فريسة سهلة بيد المؤلفين الأجانب من أعداء العرب والمسلمين، فنقل مزاعمهم نقلاً ونسبها إلى نفسه.

والغريب العجيب أن أحد المؤلفين الأجانب نقل هذا الكلام عن المؤلف العربي المسلم، وبنى عليه أباطيل مذهلة في السراب!!

ولو لم يكتب المؤلف العربي المسلم ما كتب، لأسدى أعظم خدمة بسكوته للعسكرية الإسلامية، ولكن سبق السيف العذل.

أما في مجال إعادة كتابة المعارك العربية الإسلامية، فقد أكثر الذين أعادوا كتابتها في تحميلها ما لا تحتمل، فاحتفظوا بأسماء المعارك، ومسخوا فحواها مسخاً.

العسكرية العربية الإسلامية · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العسكرية العربية الإسلاميةص ١١٥