تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك ما كنت أبغي من إثارة موضوع إعادة كتابة العسكرية الإسلامية، وهدفي من إثارته ما وجدته من انحراف واضح في كتابة قسم من أقسام هذه العسكرية، وأملي الوطيد بإيقاف هذا الانحراف عند حِّده قبل أن يصبح تياراً جارفاً لا يُبقي ولا يذر، وحرصي على إعادة كتابة العسكرية الإسلامية بأقسامها كافة بأيدٍ أمينة لا غبار عليها، والعمل بها في المؤسسات العسكرية التدريبية والتعليمية، والالتزام بها في القوات المسلحة العربية الإسلامية نصاً وروحاً، لتقود العرب والمسلمين إلى النصر بإذن الله، هو من أهم أهدافي الحيوية التي آمُل أن يوفقني الله على تحقيقها بمعاونة العرب والمسلمين، والتي عشت من أجل تحقيقها كل حياتي العسكرية والعلمية.

[2] التيارات المريبة:

(أ) لابد لنا من معرفة أبرز التيارات المريبة التي تبذل قصارى جهدها فيهدم الفكر العربي الإسلامي، لكي نستطيع أن نتبين القادرين حقاً على إعادة كتابة الحضارة العربية الإسلامية، ومنها العسكرية الإسلامية.

والهدف الرئيس لهذه التيارات الفكرية المريبة: تلويث الفكر العربي الإسلامي، وانتزاع ثقة العرب والمسلمين بحضارتهم العريقة وماضي أمتهم العربية الإسلامية المجيد، لتنهار معنوياتهم فلا يستطيعون الحرب والقتال، ويستسلمون استسلاماً كاملاً للأعداء.

(ب) فمن هذه التيارات، التيار الاستعماري الصهيوني الماسوني، الذي يقلب الحقائق رأساً على عقب، أو يعللها تعليلاً منحرفاً يصور فيه أمجاد العرب والمسلمين، وكأنها أشياء تافهة لا قيمة لها ولا تستحق الذكر أو الفخر.

والذي يتصيد (المثالب ) ويضخمها، ويبرز معالمها ويعمِّق آثارها، ويغض الطرف عن (المزايا ) أو يهون عمداً من قيمتها الحقيقية.

العسكرية العربية الإسلامية · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العسكرية العربية الإسلاميةص ١٠٤