تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب ما جاء في خروج النساء في العيدين

[٥٣٩] أصل مذهبنا جواز خروج النسوان للعيدين، ونهى أرباب الفتوى، وفي مذهب غيرنا تضييق مما في مذهبنا، وأما من يدَّعي العمل بالحديث فيطعن على الأحناف على منعهم النسوان من خروجهن إلى المصلى والمساجد، وهذا من قلة التدبر، ونقل أصل مذهبنا العيني من التوضيح على البخاري للشيخ سراج الدين بن الملقن تلميذ المغلطائي الحنفي، أقول: لقد أبعد العيني في النجعة والحال أن المسألة مذكورة في الهداية ص (١٠٥): وقالا: يخرجن في الصلوات كلها لأنه لا فتنة لقلة الرغبة، فلا يكره كما في العيد، انتهى.

وكذلك روي في الخروج إلى العيد في حاشية الهداية من المبسوط.

قوله: (العواتق) جمع عاتق، وإنما يقال: العاتق، لأنها عتقت عن خدمة الوالدين. (والحُيَّض) والمراد منهن ذوات الطمث، لقرينة (ويعتزلن المصلى)، وأما لفظ الحُيَّض فجمع حائض لا حائضة.

قوله: (يشهدن دعوة المسلمين) لا يستدل بهذا على الدعاء المعروف في زماننا بعد صلاة العيد، فإن المراد بالدعوة الأذكار التي في الخطبة والمواعظ والنصح، فإن الدعوة عامة.

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ٤٠