عنه قبل الاختلاط اتفاقًا إلا ما نقل عن رجل، وظني أن هذا النقل أيضًا لعله من سهو الناسخ، وصالح من رواة السنن ومسلم، ثم تكلموا في متن الحديث، وقال النووي في شرح مسلم (٣١٣): الصحيح من نسخ أبي داود: «ولا شيء عليه» وكذلك صحح ابن قيم لفظ: «فلا شيء عليه» ونقول: نقل الزيلعي عن الخطيب صاحب نسخة أبي داود أن الصحيح «فلا شيء له»، أقول: إن الصحيح «لا شيء له» لأن في ابن ماجه ص (١١٠): «فليس له شيء» إلخ بسند قوي، وأيضًا ابن أبي ذئب راوي حديث أبي داود مذهبه موافق لمذهب أبي حنيفة كما ذكر النووي ص (٣١٣) مذهبه، ثم أجاب السرخسي عن حديث الباب بأنه لعله كان معتكفًا أو كان اليوم يومًا مطيرًا فواقعة حال لا تعارض الحديث القولي، وأشار محمد في موطئه ص (١٦٩) إلى استدلال آخر وهو أنه اتخذ المصلى لصلاة الجنازة في خارج المسجد متصلة فدل على كون الجنازة خارج المسجد، ونقل الحافظان اتخاذه المصلى خارج المسجد عن القاضي عياض، ثم قال: إن صح هذا إلخ فكلامه دل على أن الحافظ لم يعلم هذا، ويمكن لأحد أن يقول: إن البخاري ص (١٧٦) وافق العراقيين فإنه بوب الصلاة على الميت بالمصلى والمسجد، وأخرج حديث الصلاة في المصلى فقط، ولم يخرج حديث الصلاة في المسجد.
قوله: (سهيل بن بيضاء إلخ) بيضاء اسم المرأة، وفي مسلم: على ابني بيضاء سَهْل وسُهَيل، وهو وهم، وعاش سهل إلى مدة بعد وفاته.
باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة
[١٠٣٤] المشهور عندنا أن يقوم حذاء الصدر، وقال الشافعي: يقوم حذاء رأسه وحذاء عجيزتها، وللشافعي ما أخرجه الترمذي وأبو داود، وأقول: روي عن أبي حنيفة مثل ما قال الشافعي كما في الهداية ص (١٦١)، ونقل الطحاوي هذه الرواية عن أبي يوسف وتعرض صاحب الهداية إلى حديث أبي داود، أقول: لا احتياج إلى التأويل بعد ثبوت الروايتين عن الإمامين.