تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، قَالَ: " خَرَجْتُ إِلَى فَارِسَ، فَجِئْتُ وَقَدْ رُمِيَ الْحَسَنُ بِالْقَدَرِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، آدَمُ خُلِقَ لِلْأَرْضِ أَمْ لِلْجَنَّةِ؟ قَالَ: يَا أَبَا مُنَازِلٍ، لَيْسَ هَذَا مِنْ مَسَائِلِكَ، قُلْتُ: أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ ذَلِكَ، قَالَ: لِلْأَرْضِ خُلِقَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ؟ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى الْخَطِيئَةِ "

١٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: " كَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَوَانِ فِي اللَّهِ عَبْدَانِ: أَحَدُهُمَا زِيَادٌ، ⦗٧٥⦘ وَالْآخَرُ سَالِمٌ. فَدَخَلَ عَلَيْهِ زِيَادٌ وَعِنْدَهُ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَقُومَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ زِيَادٌ عَمُّكِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: زِيَادٌ فِي دُرَّاعَةٍ مِنْ صُوفٍ، لَمْ يَلِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، ثُمَّ أَلْقَى ثَوْبَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَبَكَى، فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: مَا هَذَا؟ قَالَتْ: هَذَا عَمَلُهُ مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، قَالَ: وَدَخَلَ عَلَيْهِ سَالِمٌ فَقَالَ: يَا سَالِمُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ هَلَكْتُ، قَالَ: إِنْ تَكُنْ تَخَافُ فَلَا تَأْسَ، وَلْتَكُنْ عَبْدًا خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ، وَأَبَاحَهُ الْجَنَّةَ، عَصَى اللَّهَ مَعْصِيَةً وَاحِدَةً فَأَخْرَجَهُ بِهَا مِنَ الْجَنَّةِ

العقوبات لابن أبي الدنيا · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقوبات لابن أبي الدنياص ٧٤