تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: " ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] قَالَ: أَصَابَهُمْ حَرٌّ حَتَّى أَقْلَعَهُمْ مِنْ بُيُوتِهِمْ، فَخَرَجُوا، وَرُفِعَتْ لَهُمْ سَحَابَةٌ، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا مَنْ أَرَادَ اللَّهُ عز وجل بِهِ الْهَلَاكَ، فَلَمَّا اسْتَظَلُّوا بِهَا أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَفْلِتْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] "

١٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ حَسَّانَ: عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ﴿أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ﴾ [ق: ١٤] بَسَطَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِمْ حَرًّا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَسَبْعَ لَيَالٍ، حَتَّى لَمْ يَنْتَفِعُوا بِظِلِّ بَيْتٍ وَلَا بَرْدٍ. ثُمَّ دُفِعَتْ لَهُمْ سَحَابَةٌ فِي الْبَرِّيَّةِ، فَأَتَوْهَا، فَوَجَدُوا تَحْتَهَا الرَّوْحَ، فَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا تَحْتَهَا، شَعَلَهَا عز وجل عَلَيْهِمْ نَارًا ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: ١٨٩] "

١٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ الْمُقْرِئُ الرَّاوِيُّ، قَالَ يَعْقُوبُ الْقَمِّيُّ: عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ: «كَانُوا كَالْأَسْرَابِ؛ لِيَسْتَتِرُوا فِيهَا، فَإِذَا دَخَلُوهَا وَجَدُوهَا حَرًّا مِنَ الظَّاهِرِ، وَكَانَتِ الظُّلَّةُ سَحَابَةً»

ابْنَا هَارُونَ عليه السلام

١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: ⦗١٢٧⦘ " أَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَى مُوسَى ﷺ أَنِّي مُنْزِلٌ عَلَيْكَ نَارًا فَأَسْرِجْ بِهَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ. قَالَ: فَدَعَا مُوسَى هَارُونَ عليهما السلام فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل قَدِ اصْطَفَانِي بِنَارٍ، وَإِنِّي قَدِ اصْطَفَيْتُكَ بِهَا. قَالَ: فَدَعَا هَارُونُ ابْنَيْهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل قَدِ اصْطَفَى مُوسَى بِنَارٍ، وَإِنَّهُ قَدِ اصْطَفَانِي بِهَا، وَاصْطَفَيْتُكُمَا بِهَا. فَجَلَسَا يَنْتَظِرَانِ النَّارَ، وَجَلَسَ مُوسَى وَهَارُونُ يَنْظُرَانِ، فعَجِلَ الْغُلَامَانِ إِلَى نَارٍ مِنْ نَارِ الدُّنْيَا، فَأَسْرَجَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمَا نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُمَا، فَوَثَبَ هَارُونُ لِيُخَلِّصَهُمَا، فَحَدَّثَهُ مُوسَى وَقَالَ: وَاللَّهِ لَتَدَعَنَّهُمَا حَتَّى يَذُوقَا نَكَالَ مَا عَمِلَا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَى مُوسَى: أَنْ هَكَذَا أَصْنَعُ بِمَنْ عَصَانِي مِنْ أَوْلِيَائِي، فَكَيْفَ مَنْ عَصَانِي مِنْ أَعْدَائِي؟ قَالَ: فَمَكَثَ هَارُونُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا كَئِيبًا حَزِينًا. قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمَا، وَجَعَلْتُهُمَا شَهِيدَيْنِ مَعَكُمَا فِي الْجَنَّةِ "

العقوبات لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقوبات لابن أبي الدنياص ١٢٦