تخطَّ إلى المحتوى

٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله، قَالَ: حَدَّثَنَا وَضَّاحُ بْنُ حَسَّانَ، قَالَ: عَنْ أَبِي الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: «خَرَجْنَا نُرِيدُ مَكَّةَ وَمَعَنَا رَجُلٌ يَسُبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما، فَنَهَيْنَاهُ فَلَمْ يَنْتَهِ، فَانْطَلَقَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الدَّبْرُ، فَاسْتَغَاثَ، فَأَغَثْنَاهُ، فَحَمَلَتْ عَلَيْنَا فَرَجَعْنَا، فَلَمْ تُقْلِعْ عَنْهُ حَتَّى قَطَّعَتْهُ»

قَتَلُ الْوَلَدِ

٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَادِمَةُ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَعَنْ أَبِيهَا، نُعَالِجُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهَا، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا بِاللَّهِ وَبِكِ، ⦗٢٠١⦘ وَكَشَفَتْ عَنْ عُنُقِهَا، فَإِذَا أَسْوَدُ قَدْ تَعَلَّقَ، فَقَالَتْ: إِذَا ذَهَبْتُ أُحِلَّهُ فَتْحَ فَمَهُ حَتَّى أَخَافَ أَنْ يَأْكُلَنِي، قَالَتْ: وَيْلَكِ وَمَا الَّذِي صَنَعْتِ؟ قَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، لَا أَكْذِبُكِ، غَابَ زَوْجِي فَبَغَيْتُ، فَوَلَدْتُ، فَقَتَلْتُهُ، فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، تَعَلَّقَ هَذَا الْأَسْوَدُ بِرَقَبَتِي. فَأَمَرَتْهُمْ فَأخْرَجُوهُ عَنْهَا إِخْرَاجًا عَنِيفًا، ثُمَّ قَالَتْ لِمَوْكُولِهَا: اتَّبِعْهَا حَتَّى تَعْلَمَ مَوْضِعَ رُفْقَتِهَا، وَلَا تُفَارِقْهَا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي تَعَلَّقَ بِهَا. قَالَ: فَخَرَجَ مَعَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قَالَ: فَانْحَلَّ أَمْرُ رَقَبَتِهَا، ثُمَّ قَامَ عَلَى ذَنَبِهِ، ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً، فَأَقْبَلَ مِنَ الدَّوَابِّ شَيْءٌ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَنْزِلُونَ بِأَهْلِ الرُّقْعَةِ، فَعَمَدُوا إِلَيْهَا، فَأَكَلُوا لَحْمَهَا، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ الْعَظْمِ. قَالَ: وَأَسْلَمَهَا أَهْلُ الرُّقْعَةِ. فَرَجَعَ مَوْلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَأَخْبَرَهَا بِالَّذِي كَانَ "

العقوبات لابن أبي الدنيا · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.