٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا أَتَى مُوسَى عليه السلام قَوْمَهُ أَمَرَهُمْ بِالزَّكَاةِ، فَجَمَعَهُمْ قَارُونُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ أَتُطِيعُونَهُ فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَأَشْيَاءَ تَجْهَلُونَهَا فَتَحْتَمِلُونَ أَنْ تُعْطُوهُ أَمْوَالَكُمْ؟ فَقَالُوا: مَا نَحْتَمِلُ أَنْ نُعْطِيَهُ أَمْوَالَنَا، قَالُوا: فَمَا تَرَى؟ قَالَ: نَرَى أَنْ يُبْعَثَ إِلَى بَغِيِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَأْمُرُهَا أَنْ تَرْمِيَهُ بِأَنَّهُ ارتَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا، عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَالْأَخْيَارِ. فَفَعَلُوا، فَرَمَتْ مُوسَى عليه السلام عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، وَدَعَا اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِمْ، ⦗١٥٩⦘ فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل إِلَى الْأَرْضِ أَنْ أَطِيعِيهِ، فَقَالَ مُوسَى لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْقَابِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى، قَالَ: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى، قَالَ: خُذِيهِمْ، فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى، يَا مُوسَى، قَالَ: خُذِيهِمْ، فَغَيَّبَتْهُمْ فِيهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ عز وجل: يَا مُوسَى، يَسْأَلُكَ عِبَادِي وَيَتَضرَّعُونَ إِلَيْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ؟ أَمَا وَعِزَّتِي لَوْ إِيَّايَ دَعَوْا لَأَجَبْتُهُمْ "
العقوبات لابن أبي الدنياص ١٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي