تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،: ⦗١٥٤⦘ " كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ فَجَلَسَ وَجَلَسَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالُوا: هَذَا مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ﴾ [الأعراف: ١٦٣] إِلَى نِهَايَةِ ﴿كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ [العنكبوت: ٣٤]، قَالَ: لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِمُ السَّبْتَ، كَانَتِ الْحِيتَانُ تَأْمَنُ يَوْمَ السَّبْتِ فَتَجِيءُ، لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَمَسُّوهَا، فَكَانَ إِذَا ذَهَبَ يَوْمُ السَّبْتِ ذَهَبَتْ، فَكَانُوا يَتَصيَّدُونَ كَمَا يَتَصيَّدُ النَّاسُ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَعْتَدُوا فِي السَّبْتِ اصْطَادُوا فِيهِ، فَنَهَاهُمْ قَوْمٌ مِنْ صُلَحَائِهِمْ، فَأَبَوْا وَكَاثَرَهُمُ الْفُجَّارُ، فَأَرَادَ الْفُجَّارُ قِتَالَهُمْ، وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَشْتَهُونَ قَتْلَهُمْ، أَبُو أَحَدِهِمْ أَوْ أَخُوهُ أَوْ ذُو قَرَابَتِهِ. فَلَمَّا نَهَوْهُمْ أَبَوْا، قَالَ الصَّالِحُونَ: إِذَا أَبَيْتُمْ فَإِنَّا نَجْعَلُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ حَائِطًا، قَالَ: فَفَعَلُوا، فَلَمَّا فَقَدُوا أَصْوَاتَهُمْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَوْ نَظَرْتُمْ إِلَى إِخْوَانِكُمْ مَا فَعَلُوا؟ فَنَظَرُوا، فَإِذَا هُمْ قَدْ مُسِخُوا قُرُودًا، فَكَانُوا يَعْرِفُونَ الْكَبِيرَ بِكِبَرِهِ، وَالصَّغِيرَ بِصِغَرِهِ، فَجَعَلُوا يَبْكُونَ إِلَيْهِمْ. هَذَا بَعْدَ مُوسَى ﷺ "

العقوبات لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقوبات لابن أبي الدنياص ١٥٢