تخطَّ إلى المحتوى

الشاعر في سالف الدهر:

ألم تعلمي أنَّ قد تفرق قبلنا ... نديما صفاءٍ مالك وعقيل

وهما القينيان مالك وعقيل نديما جذيمة. ومن هذا المعنى البيت السائر في العالم:

وكل أخٍ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلاّ الفرقدان

قال أبو عبيد: القينان هما من بلقين، يريد بني القين، فحذف النون والياء، كقولهم: بلعنبر وبلهجيم، وما شابه ذلك. ومنه قولهم في بني شمام، وهما جبلان.

باب الخليل الخاص بأخيه ومؤانسه.

قال الأحمر: من أمثالهم في هذا قولهم: فلان أبن انس فلانٍ.

أي إنّه صفيه وخاصته وأنيسه ومن هذا قولهم في المنامس، وأصله من الناموس، وهو خاصة الرجل وصاحب سره. ومنه قول ورقه بن نوفل في النبي ﷺ: " إنّه يأتيه الناموس صاحب موسى " يعني جبريل عليه السلام أجمعين. وكذلك عيبة الرجل: وهم خاصته وأصحاب نصحته وسره. ومنه الحديث في خزاعة " انهم كانوا عيبة رسول الله ﷺ مؤمنهم وكافرهم ".

الأمثال - أبو عبيد · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.