تخطَّ إلى المحتوى

بسم الله الرحمن الرحيم

الأمثال في المعايب والذم

باب المثل في الذم لسوء معاشرة الناس.

قال أبو عبيد: جاءنا الحديث عن أبي الدرداء الأنصاري إنّه قال: وجدت الناس أخبر تقتله.

قال أبو عبيد: فأخرج الكلام على لفظ الأمر، ومعناه الخبر يريد انك إذا أخبرتهم فليتهم.

وقال أبو الدرداء أيضًا: " إنَّ قارضتهم قارضوك، وإنَّ تركتهم لم يتركوك " وقد فسرنا هذا في غريب الحديث ومن ذم عشرة الناس قول لبيد بن ربيعة:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب

يتأكلون مذمة وخيانة ... ويعاب قائلهم وإنَّ لم يشغب

فكانت عائشة أم المؤمنين تنشد بيت لبيد هذا، ثم تقول: " يرحم الله لبيدًا، فكيف لو أدرك زماننا هذا! " وكان أبن أختها عروة بن الزبير يذكر كلام عائشة، ثم يقول: " يرحم الله عائشة، فكيف لو أدركت زماننا هذا! " ومن أمثال اكثم بن صيفي:

الأمثال - أبو عبيد · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.