تخطَّ إلى المحتوى

مرشدا ". وقال عمر بن الخطاب أيضًا: " شاور في أمرك الذين يخافون الله " وقال الحسن: " إنَّ الله تبارك وتعالى لم يأمر نبيه) بالمشورة لحاجة منه إلى رأيهم، وإنّما أراد أن يعلمهم ما في المشورة من الفضل " وفي حديث آخر " إنه قيل له: ما الحزم؟ فقال: أن تستشير ذا رأي ثم تتبع أمره ".

بسم الله الرحمن الرجيم

ذكر الحوائج وما فيها من الأمثال

باب مثل الإعذار في طلب الحاجة وما يحمد عليه أهله من ذلك

قال أبو عبيد: قال أبن الكلبي وغيره: ومن أمثالهم في هذا قولهم: افعل كذا وكذا وخلاك ذمٍ.

يقول: إنّما عليك أن تجتهد في الطلب وتعذر لكي لا تذم فيها وإن لم تقض الحاجة. قال: وهذا المثل لقصير بن سعد اللخمي، قاله لعمر بن عدي حين أمره أن يطلب الزباء بثأر خاله جذيمة بن مالك، فقال: أخاف أن لا أقدر عليها، فقال: أطلب الأمر وخلاك ذم، فذهبت مثلا. قال أبو عبيد: ومن هذا المعنى قول الشاعر، ويقول: إنه لعروة بن الورد:

ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا ... من المال يطرح نفسه كل مطرح

ليبلغ عذرا أو ينال رغيبة ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح

الأمثال - أبو عبيد · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.