تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتحزب على حساب التثقيف والتعليم، فقد فتر طلبة العلم عن التدريس، وفتر الطلبة عن حضور مجالس العلم، وانشغل الناس بالقيل والقال، والكلام عن المواقف السياسية، وأصبح همنا أن نجمع وليس همنا أن نعلّم.

والكثير من الشباب اليوم ينشطون للمجلس السياسي، فلو أعلنت عن حضور نائب سياسي للمجلس ليتكلم عن موقف سياسي معين في قضية سياسية لرأيت المجلس ممتلئاً، بينما لو أعلنت عن درس علمي لم تجد من يحضر إلا القلة.

والحديث حول السياسية يشوق كثيرًا من الناس للحضور، وتراهم ينشطون في العمل السياسي أكثر مما ينشطون في العلم، فإذا جاءت الانتخابات رأيت كثيراً ممن لا تراهم في المجالس العلمية، هذا أثر من آثار إقحام السياسة في العمل الدعوي.

- المفسدة الحادية عشرة: اختراق المنحرفين منهجيًا وفكريًا للتنظيمات الدعوية:

المفسدة الحادية عشرة: اختراق المنحرفين منهجيًا وفكريًا للتنظيمات الدعوية.

فإن السياسة لابد فيها من تلوّن، لا يمكن أن تكون صريحًا واضحًا تمامًا لا سيما في أمور المنهج والعقيدة وأنت تعمل في خضم السياسة، فإن السياسة ستضطرك إلى تحالفات، وإلى السعي لكسب مناصرين، وهذا الأمر يُسهّل

العمل السياسي وأثره على الدعوة · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العمل السياسي وأثره على الدعوةص ٥٠