تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شئت أمرناك علينا حتى لا نقطع أمرًا دونك. هل قبل هذا العرض؟ لم يقبل، بل قال: «لا»، فبدأ بالقاعدة، بدأ بضعفاء الناس وعامتهم حتى أظفره الله - عز وجل - وأعلى شأنه، فمتى ما قويت الدعوة ووثق الناس بالدعاة وأحبوهم، سعى المرشحون أنفسهم لكسب ود الدعاة و رضاهم، وسهل تأثيرنا على المرشحين لحبهم لنا وقوتنا في الدعوة وتأثيرنا في المجتمع، فهذا أحسن بكثير وأسلم بكثير جدًا، وأقرب إلى طريق السلف من أن نشارك أنفسنا بدعاتنا ونخوض بدعوتنا هذا النفق المظلم.

- التأثير الكبير لأهل العلم قديمًا وحديثًا في المجتمع عبر كتبهم ومجلاتهم ودعوتهم:

الواقع يشهد بأن طريق السلف الطريق القائم على نشر العلم والتعليم، وعلى تكوين العلماء العاملين هو طريق الصلاح والإصلاح لا غير، وأن كل ما يؤثر على هذه الطريق ويضعفه فهو ضارٌ غير نافع، وهو فسادٌ لا إصلاح، ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "ليس العقل أن تعرف الخير من الشر، ولكن خاصة العقل أن تعلم خير الخيرين وشر الشرين".

انظروا إلى أثر العلماء في الأمة عبر القرون، انظر إلى ابن تيمية -رحمه الله مثلاً لم يسلك مسلكاً سياسياً، على الرغم من أنه ابتلي وأوذي وسجن سبع مرات، وتوفي وهو في السجن، وكذلك ابن القيم كان مسجونًا وقت ابن تيمية، وسعى كثيرون إلى إحراق كتبهما، لكن ماذا كانت العاقبة؟ أعلى الله شأنهم،

العمل السياسي وأثره على الدعوة · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العمل السياسي وأثره على الدعوةص ٥٦