تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يعرفه الشيخ ناصر -رحمه الله- ويلخصه: بالتصفية والتربية، وهذه هي وظيفة الأنبياء والمرسلين، وظيفة الأئمة المهديين.

﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً. وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ [الأحزاب:46]

فالدخول والانشغال بالسياسية يصرف الدعاة عن هذه الوظيفة الأساسية، فإنه إن لم يصرف عنها بالكلية، فلاشك أنه يؤثر عليها تأثيرًا كبيرًا جدًا، لماذا؟.

لكثرة دهاليز السياسية، وكثرة خفاياها، وما تقتضيه السياسة من انشغال الأوقات والدخول في الصراعات والمعارك السياسية بدءًا من الانتخابات إلى آخر نفسٍ من نفس السياسية، فيبقى الإنسان مشغولًا عامة وقته في هذا.

والواقع يشهد بانشغال السياسي عن العلم والتعليم والدعوة التي هي وظيفة الداعية الأساسية، دكتور في الشريعة مثلاً كان منشغلاً بالعلم والتعليم دخل السياسة فانصرف بالكلية عن العلم والتعليم، ونسي العلم والتعليم، وأصبح جل همه السياسة والبيانات السياسية والمواقف السياسة.

فالواقع يشهد بأن انشغال السياسي عن العلم و التعليم أمرٌ ظاهر، يترك الداعية عمل الأنبياء والمصلحين والأئمة المهديين ويصير إلى العمل السياسي على الطريقة الغربية المخالفة للإسلام.

العمل السياسي وأثره على الدعوة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العمل السياسي وأثره على الدعوةص ٣٤