تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه فَقَالَ : إنِّي وَجَدْت أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي خَرِبَةٍ بِالسَّوَادِ فَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : أَمَّا لِأَقْضِيَن فِيهَا قَضَاءً بَيِّنًا , إنْ كُنْتَ وَجَدْتهَا فِي خَرِبَةٍ يُؤَدِّي خَرَاجَهَا قَرْيَةٌ أُخْرَى فَهِيَ لِأَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ , وَإِنْ كُنْت وَجَدْتهَا فِي قَرْيَةٍ لَيْسَ يُؤَدِّي خَرَاجَهَا قَرْيَةٌ أُخْرَى فَلَكَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ وَلَنَا الْخُمْسُ ثُمَّ الْخُمْسُ لَك

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ وَجَدَ رِكَازًا فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ فَأَخَذَ الْوَالِي خُمْسَهُ وَسَلَّمَ لَهُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهِ ثُمَّ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةً عَلَيْهِ أَنَّهُ لَهُ , أُخِذَ مِنْ الْوَالِي وَأُخِذَ مِنْ وَاجِدِ الرِّكَازِ جَمِيعُ مَا أَخَذَا , وَإِنْ اسْتَهْلَكَهَا مَعًا ضَمِنَ صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ فِي مَالِهِ , وَإِنْ كَانَ الْوَالِي دَفَعَهُ إلَى أَهْلِ السُّهْمَانِ أَخَذَ مِنْ حَقِّ أَهْلِ السُّهْمَانِ فَدَفَعَهُ إلَى الَّذِي اسْتَحَقَّهُ , وَذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ مَا يُقَسَّمُ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ الَّذِي يُقَسَّمُ فِيهِمْ خُمْسُ الرِّكَازِ مِنْ رِكَازِ غَيْرِهِ , أَوْ صَدَقَاتِ مُسْلِمٍ أَيِّ صَدَقَةٍ كَانَتْ فَيُؤَدِّيهَا إلَى صَاحِبِ الرِّكَازِ , وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ لِنَفْسِهِ ضَمِنَهُ فِي مَالِهِ , وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَاهُ غَيْرَ أَهْلِ السُّهْمَانِ ضَمِنَهُ وَرَجَعَ بِهِ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ إنْ شَاءَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ هَلَكَ الْخُمْسُ فِي يَدِهِ بِلاَ جِنَايَةٍ مِنْهُ , وَإِنَّمَا قَبَضَهُ لِأَهْلِ السُّهْمَانِ فَيَغْرَمُهُ لِصَاحِبِهِ مِنْ حَقِّ أَهْلِ السُّهْمَانِ.@

الأم · الصفحة ٧٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٧٧٤