تخطَّ إلى المحتوى

وَقُلْت لَهُ : فَإِنْ قَالَ لَك قَائِلٌ قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا قَالَ هَذَا زَيْدٌ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ عَلِمَ أَنَّ زَوْجَ بِرْوَعَ فَرَضَ لَهَا بَعْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فَحَفِظَ مَعْقِلٌ أَنَّ عُقْدَةَ النِّكَاحِ بَعْدَ فَرِيضَةٍ , وَعَلِمَ هَؤُلاَءِ أَنَّ الْفَرِيضَةَ قَدْ كَانَتْ بَعْدَ الدُّخُولِ : قَالَ . لَيْسَ فِي حَدِيثِ مَعْقِلٍ , وَهَؤُلاَءِ لَمْ يَرْوُوهُ فَيَكُونُونَ قَالُوهُ بِرِوَايَةٍ . وَإِنَّمَا قَالُوا عِنْدَنَا بِالرَّأْيِ حَتَّى يَدَّعُوا فِيهِ رِوَايَةً .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقُلْت لِمَ لاَ يَكُونُ مَا رَوَيْت عَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُرْتَدِّ هَكَذَا ؟.

قال : وَقُلْت لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ مِنْ الْكَافِرِ وَمُعَاوِيَةُ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَغَيْرُهُمْ , وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ : نَرِثُهُمْ وَلاَ يَرِثُونَا كَمَا تَحِلُّ لَنَا نِسَاؤُهُمْ , وَلاَ تَحِلُّ لَهُمْ نِسَاؤُنَا , أَفَرَأَيْت إنْ قَالَ لَك قَائِلٌ : فَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿ لاَ يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ﴾ مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ , لِأَنَّ أَكْثَرَ حُكْمِهِ كَانَ عَلَيْهِمْ , وَلَيْسَ يَحِلُّ نِسَاؤُهُمْ , وَلَكِنَّ الْمُسْلِمَ يَرِثُ الْكَافِرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْمَرْأَةِ مِنْهُمْ , قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَالْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ كَثِيرًا مِمَّا حُمِّلَ , وَلَيْسَ مُعَاذٌ حُجَّةً , وَإِنْ قَالَ قَوْلاً وَاحْتَمَلَهُ الْحَدِيثُ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ الْحَدِيثَ ( قُلْت ) : فَنَقُولُ لَك وَمُعَاذٌ يَجْهَلُ هَذَا , وَيَرْوِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَدْ يَجْهَلُ السُّنَّةَ الْمُتَقَدِّمُ الصُّحْبَةَ وَيَعْرِفُهَا قَلِيلُ الصُّحْبَةِ@

الأم · الصفحة ٥٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.