قُلْت فَقُلْهُ إنْ شِئْت قَالَ قَدْ يَضِيقُ هَذَا جِدًّا فَقُلْت لَهُ وَهُوَ مَعَ ضِيقِهِ غَيْرُ مَوْجُودٍ وَيَدْخُلُ عَلَيْك خِلاَفُهُ فِي الْقِيَاسِ إذَا زَعَمْت لِلْوَاحِدِ أَنْ يَقِيسَ فَقَدْ أَجَزْت الْقِيَاسَ وَالْقِيَاسُ قَدْ يُمْكِنُ فِيهِ الْخَطَأُ وَامْتَنَعْت مِنْ قَبُولِ السُّنَّةِ إذَا كَانَ يُمْكِنُ فِيمَنْ رَوَاهَا الْخَطَأُ فَأَجَزْت الْأَضْعَفَ وَرَدَدْت الْأَقْوَى وَقُلْت لِبَعْضٍ أَرَأَيْت قَوْلَك إجْمَاعُهُمْ يَدُلُّ لَوْ قَالُوا لَك مِمَّا قُلْنَا بِهِ مُجْتَمِعِينَ وَمُتَفَرِّقِينَ مَا قَبِلْنَا الْخَبَرَ فِيهِ وَاَلَّذِي ثَبَتَ مِثْلُهُ عِنْدَنَا عَمَّنْ قَبْلَنَا وَنَحْنُ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ جَائِزًا لَنَا فِيمَا لَيْسَ فِيهِ نَصٌّ وَلاَ سُنَّةٌ أَنْ نَقُولَ فِيهِ بِالْقِيَاسِ وَإِنْ اخْتَلَفْنَا أَفَتُبْطِلُ أَخْبَارَ الَّذِينَ زَعَمْت أَنَّ أَخْبَارَهُمْ وَمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ أَفْعَالُهُمْ حُجَّةٌ فِي شَيْءٍ وَتَقْبَلُهُ فِي غَيْرِهِ ؟ أَرَأَيْت لَوْ قَالَ لَك قَائِلٌ أَنَا أَتْبَعُهُمْ فِي تَثْبِيتِ أَخْبَارِ الصَّادِقِينَ وَإِنْ كَانَتْ مُنْفَرِدَةً وَأَقْبَلُ عَنْهُمْ الْقَوْلَ بِالْقِيَاسِ فِيمَا لاَ خَبَرَ فِيهِ فَأُوَسِّعُ أَنْ يَخْتَلِفُوا فَأَكُونُ قَدْ تَبِعْتُهُمْ فِي كُلِّ حَالٍ أَكَانَ أَقْوَى حُجَّةً وَأَوْلَى بِاتِّبَاعِهِمْ وَأَحْسَنَ ثَنَاءً عَلَيْهِمْ أَمْ أَنْتَ ؟ قَالَ بِهَذَا نَقُولُ قُلْت نَعَمْ وَقُلْت أَرَأَيْت قَوْلَك إجْمَاعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا مَعْنَاهُ أَتَعْنِي أَنْ يَقُولُوا أَوْ أَكْثَرُهُمْ قَوْلاً وَاحِدًا أَوْ يَفْعَلُوا فِعْلاً وَاحِدًا قَالَ لاَ أَعْنِي هَذَا وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ وَلَكِنْ إذَا حَدَّثَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْحَدِيثَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يُعَارِضْهُ مِنْهُمْ مُعَارِضٌ بِخِلاَفِهِ فَذَلِكَ دَلاَلَةٌ عَلَى رِضَاهُمْ بِهِ وَأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ مَا قَالَ مِنْهُ كَمَا قَالَ قُلْت أَوَلَيْسَ قَدْ يُحَدِّثُ وَلاَ يَسْمَعُونَهُ وَيُحَدِّثُ وَلاَ عِلْمَ لِمَنْ سَمِعَ حَدِيثَهُ مِنْهُمْ @
الأم · الصفحة ٤٧٦٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٤٧٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي