قَالَ : لاَ وَلاَ يَكُونُ عَلَى مَنْ قَذَفَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ كَلِمَتَيْنِ أَوْ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى إلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ فَإِنْ أَخَذَهُ بَعْضُهُمْ فَحُدَّ لَهُ كَانَ لِجَمِيعِ مَا قَذَفَ بَلَغَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِهِ يَأْخُذُ وَقَالَ : لاَ تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَلاَ يُقَامُ عَلَى رَجُلٍ حَدَّانِ وَجَبَا عَلَيْهِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَلَكِنَّهُ يُحَدُّ أَحَدَهُمَا ثُمَّ يُحْبَسُ حَتَّى يَبْرَأَ ثُمَّ يُحَدُّ الْآخَرَ وَلاَ يُحَدُّ فِي مَسْجِدٍ , وَمَنْ قَذَفَ أَبَا رَجُلٍ وَأَبُوهُ حَيٌّ لَمْ يُحَدَّ لَهُ حَتَّى يَكُونَ الْأَبُ الَّذِي يَطْلُبُ وَإِذَا مَاتَ كَانَ لِلِابْنِ أَنْ يَقُومَ بِالْحَدِّ وَإِنْ كَانَ لَهُ عَدَدُ بَنِينَ فَأَيُّهُمْ قَامَ بِهِ حُدَّ لَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله : لاَ يُضْرَبُ الرَّجُلُ حَدَّيْنِ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ وَإِنْ وَجَبَا عَلَيْهِ جَمِيعًا وَلَكِنَّهُ يُقِيمُ عَلَيْهِ أَحَدَهُمَا ثُمَّ يُحْبَسُ حَتَّى يَخِفَّ الضَّرْبُ ثُمَّ يُضْرَبُ الْحَدَّ الْآخَرَ وَإِنَّمَا الْحَدَّانِ فِي شُرْبٍ وَقَذْفٍ أَوْ زِنًا وَقَذْفٍ أَوْ زِنًا وَشُرْبٍ فَأَمَّا قَذْفٌ كُلُّهُ وَشُرْبٌ كُلُّهُ مِرَارًا أَوْ زِنًا مِرَارًا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ , قَالَ : وَلَوْ كَانَ الْأَبَوَانِ الْمَقْذُوفَانِ حَيَّيْنِ كَانَا بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتَيْنِ فِي قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَمَّا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلاَ حَقَّ لِلْوَلَدِ حَتَّى يَجِيءَ الْوَالِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا يَطْلُبُ قَذْفَهُ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ .@