يُدْرَى أَيَّتُهُمَا قَتَلَتْهُ قِيلَ لَهُمْ : إنْ جِئْتُمْ بِمَا يُوجِبُ الْقَسَامَةَ عَلَى إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَوْ بَعْضِهِمْ أَوْ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ أَكْثَرَ قِيلَ لَكُمْ : أَقْسِمُوا عَلَى وَاحِدٍ فَإِنْ لَمْ تَأْتُوا مَالَك فَلاَ عَقْلَ وَلاَ قَوَدَ وَمَنْ شِئْتُمْ أَنْ نُحَلِّفَهُ لَكُمْ عَلَى قَتْلِهِ أَحَلَفْنَاهُ وَمَنْ أَحَلَفْنَاهُ أَبْرَأْنَاهُ وَهَكَذَا إنْ كَانَ جَرِيحًا ثُمَّ مَاتَ ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ أَوْ لَمْ يَدَّعِ عَلَيْهِ إذَا لَمْ أَقْبَلْ دَعْوَاهُ فِيمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ الدَّمِ لَمْ أَقْبَلْهَا فِي الدَّمِ وَمَا أَعْرِفُ أَصْلاً وَلاَ فَرْعًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ تَجِبُ الْقَسَامَةُ بِدَعْوَى الْمَيِّتِ وَمَا الْقَسَامَةُ الَّتِي قَضَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ إلَّا عَلَى خِلاَفِ مَا قَالَ فِيهَا دَعْوَى وَلاَ لَوْثٌ مِنْ بَيِّنَةٍ .
وَإِذَا أُصِيبَ الرَّجُلُ وَبِهِ جِرَاحَةٌ فَاحْتَمَلَ فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى مَاتَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقُولُ : دِيَتُهُ عَلَى تِلْكَ الْقَبِيلَةِ الَّتِي أُصِيبَ فِيهِمْ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ .
وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى يَقُولُ : الْقِصَاصُ لِكُلِّ وَارِثٍ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَجْعَلُ لِكُلِّ وَارِثٍ قِصَاصًا إلَّا الزَّوْجَ وَالْمَرْأَةَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ وَالْجَدَّةُ وَبِنْتُ الِابْنِ وَكُلُّ وَارِثٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى فَلَهُ حَقٌّ فِي الْقِصَاصِ وَفِي الدِّيَةِ .
وَإِذَا وُجِدَ الْقَتِيلُ فِي قَبِيلَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ : الْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ وَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ عَلَى السُّكَّانِ وَلاَ عَلَى الْمُشْتَرِينَ شَيْءٌ وَبِهِ يَأْخُذُ ثُمَّ قَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى بَعْدُ عَلَى الْمُشْتَرِينَ وَالسُّكَّانِ وَأَهْلِ الْخُطَّةِ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : الدِّيَةُ عَلَى السُّكَّانِ وَالْمُشْتَرِينَ مَعَهُمْ وَأَهْلِ الْخُطَّةِ , وَكَذَلِكَ إذَا وُجِدَ فِي الدَّارِ فَهُوَ عَلَى أَهْلِ الْقَبِيلَةِ قَبِيلَةُ تِلْكَ الدَّارِ وَالسُّكَّانُ الَّذِينَ فِيهَا فِي قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى يَقُولُ : عَلَى عَاقِلَةِ أَرْبَابِ الدُّورِ خَاصَّةً وَإِنْ كَانُوا مُشْتَرِينَ وَأَمَّا السُّكَّانُ فَلاَ وَبِهَذَا يَأْخُذُ رَجَعَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى إلَى قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ الْمَعْرُوفِ مَا بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْخُطَّةِ رَجُلٌ فَلَيْسَ عَلَى الْمُشْتَرِي شَيْءٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَإِذَا وُجِدَ الرَّجُلُ قَتِيلاً فِي دَارِ رَجُلٍ أَوْ أَهْلِ خُطَّةٍ أَوْ سُكَّانٍ أَوْ صَحْرَاءَ أَوْ عَسْكَرٍ فَكُلُّهُمْ سَوَاءٌ لاَ عَقْلَ وَلاَ قَوَدَ إلَّا بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ أَوْ بِمَا@