تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْ قَالَ جَدَّتِي مَكَّةَ فَأَتَتْهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ فَأَكْرَمَتْهَا وَفَعَلْت بِهَا فَقَالَتْ صَفِيَّةُ : مَا أَدْرَى مَا أُكَافِئُهَا بِهِ فَأَرْسَلَتْ إلَيْهَا بِقِطْعَةٍ مِنْ الرُّكْنِ فَخَرَجَتْ بِهَا فَنَزَلْنَا أَوَّلَ مَنْزِلٍ فَذُكِرَ مِنْ مَرَضِهِمْ وَعِلَّتِهِمْ جَمِيعًا قَالَ : فَقَالَتْ أُمِّي أَوْ جَدَّتِي مَا أَرَانَا أَتَيْنَا إلَّا أَنَّا أَخْرَجْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِنْ الْحَرَمِ فَقَالَتْ لِي : وَكُنْت أُمَثِّلُهُمْ انْطَلِقْ بِهَذِهِ الْقِطْعَةِ إلَى صَفِيَّةَ فَرَدَّهَا وَقُلْ لَهَا إنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ وَضَعَ فِي حَرَمِهِ شَيْئًا فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى فَقَالُوا لِي : فَمَا هُوَ إلَّا أَنْ تَجِينَا دُخُولُك الْحَرَمَ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطْنَا مِنْ عَقْلٍ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْحَرَمِ شَيْءٌ إلَى غَيْرِهِ .

وَإِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ حَمَامًا مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ : عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَبِهِ يَأْخُذُ وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : عَلَيْهِ شَاةٌ وَسَمِعْت ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ : فِي حَمَامِ الْحَرَمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ شَاةٌ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَإِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ بِمَكَّةَ حَمَامًا مِنْ حَمَامِهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ اتِّبَاعًا لِعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَنَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ وَعَطَاءٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِمْ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وَقَدْ زَعَمَ الَّذِي قَالَ فِيهِ قِيمَةٌ أَنَّهُ لاَ يُخَالِفُ وَاحِدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ خَالَفَ أَرْبَعَةٌ فِي حَمَامِ مَكَّةَ .

وَسُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى عَنْ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهِ عَنَاقٌ أَوْ جَفْرَةٌ أَوْ شِبْهُ ذَلِكَ فَقَالَ : لاَ يُجْزِي فِي هَدْيِ الصَّيْدِ إلَّا مَا يُجْزِي فِي هَدْيِ الْمُتْعَةِ الْجَذَعُ بْنُ الضَّأْنِ إذَا كَانَ عَظِيمًا أَوْ الثَّنِيُّ مِنْ الْمَعْزِ وَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ لاَ يُجْزِي مَا دُونَ ذَلِكَ أَلاَ تَرَى إلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ :@

الأم · الصفحة ٤٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٣٠٣