أَبِي لَيْلَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : لاَ بَأْسَ أَنْ يُحْتَشَّ مِنْ الْحَرَمِ وَيُرْعَى مِنْهُ قَالَ وَسَأَلْت الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَأَلَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَقَالَ : لاَ بَأْسَ أَنْ يُرْعَى وَكَرِهَ أَنْ يُحْتَشَّ وَبِهِ يَأْخُذُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى وَلاَ بَأْسَ أَنْ يُرْعَى نَبَاتُ الْحَرَمِ شَجَرُهُ وَمَرْعَاهُ وَلاَ خَيْرَ فِي أَنْ يُحْتَشَّ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ الَّذِي : ? حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكَّةَ أَنْ يُخْتَلَى خَلاَهَا إلَّا الْإِذْخِرَ ? وَالِاخْتِلاَءُ الِاحْتِشَاشُ نَتْفًا وَقَطْعًا وَحَرَّمَ أَنْ يُعْضَدَ شَجَرُهَا وَلَمْ يُحَرِّمْ أَنْ يُرْعَى .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى : سَأَلْت أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه قَالَ : لاَ بَأْسَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ وَحِجَارَتِهِ إلَى الْحِلِّ وَبِهِ يَأْخُذُ قَالَ وَسَمِعْت ابْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهم أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ تُرَابِ الْحَرَمِ وَحِجَارَتِهِ إلَى الْحِلِّ شَيْئًا وَحَدَّثَنَا شَيْخٌ عَنْ رَزِينٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَتَبَ إلَيْهِ أَنْ يُبْعَثَ إلَيْهِ بِقِطْعَةٍ مِنْ الْمَرْوَةِ يَتَّخِذُهَا مُصَلًّى يَسْجُدُ عَلَيْهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : رحمه الله تعالى لاَ خَيْرَ فِي أَنْ يَخْرُجَ مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ وَلاَ تُرَابِهِ شَيْءٌ إلَى الْحِلِّ لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةً ثَبَتَتْ بَايَنَ بِهَا مَا سِوَاهَا مِنْ الْبُلْدَانِ وَلاَ أَرَى وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنَّ جَائِزًا لِأَحَدٍ أَنْ يُزِيلَهُ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَايَنَ بِهِ الْبُلْدَانَ إلَى أَنْ يَصِيرَ كَغَيْرِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : : وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ : قَدِمْت مَعَ أُمِّي @