تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهِبَتُهُ وَكَيْفَ تَجُوزُ الْكَفَالَةُ عَنْهُ لِمَوْلاَهُ أَرَأَيْت رَجُلاً كَفَلَ لِرَجُلٍ عَنْ عَبْدِهِ كَفَالَةً أَلَيْسَتْ بَاطِلاً فَكَذَلِكَ مُكَاتَبَةٌ وَبِهَذَا يَأْخُذُ وَبَلَغَنَا عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَكْفُلَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بِمُكَاتَبَةِ عَبْدِهِ ; لِأَنَّهُ عَبْدُهُ وَإِنَّمَا كَفَلَ لَهُ بِمَالِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ حَاضِرٌ فَقَالَ , أُؤَدِّيهِ الْيَوْمَ , أَوْ غَدًا فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ يُؤَجِّلُهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا تَزَوَّجَ الْمُكَاتَبُ , أَوْ وَهَبَ , أَوْ أَعْتَقَ , أَوْ كَفَلَ عَنْ أَحَدٍ بِكَفَالَةٍ فَذَلِكَ كُلُّهُ بَاطِلٌ لِأَنَّ فِي هَذَا إتْلاَفًا لِمَالِهِ وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّطِ الْمَالِ أَمَّا التَّزَوُّجُ فَأَبْطَلْنَاهُ بِالْعُبُودِيَّةِ الَّتِي فِيهِ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ لِلْعَبْدِ أَنْ يَنْكِحَ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ , وَلَوْ كَفَلَ رَجُلٌ لِرَبِّ الْمُكَاتَبِ بِالْكِتَابَةِ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بَاطِلَةً مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ إنَّمَا تَكَفَّلَ لَهُ بِمَالِهِ عَنْ مَالِهِ

بَابٌ فِي الْأَيْمَانِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِهِ إنْ بِعْتُك فَأَنْتَ حُرٌّ , ثُمَّ بَاعَهُ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ لاَ يُعْتَقُ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ إنَّمَا وَقَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَبَعْدَمَا خَرَجَ مِنْ مِلْكِهِ وَصَارَ لِغَيْرِهِ وَبِهَذَا يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ يَقَعُ الْعِتْقُ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ وَيَرُدُّ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّهُ حَلَفَ يَوْمَ حَلَفَ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ , وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ الْبَائِعُ إنْ كَلَّمْتُ فُلاَنًا فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ , ثُمَّ كَلَّمَ فُلاَنًا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ لاَ يُعْتَقُ , أَلاَ تَرَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ الْبَائِعِ الْحَالِفِ أَرَأَيْت لَوْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي أَيَرْجِعُ إلَى الْحَالِفِ , وَقَدْ صَارَ مَوْلًى لِلْمُشْتَرِي ؟ أَرَأَيْت لَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ ادَّعَاهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ ابْنُهُ فَأَثْبَتَ الْقَاضِي نَسَبَهُ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ وَجَعَلَهُ ابْنَهُ ,@

الأم · الصفحة ٤٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤٢٧٢