تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِالسَّوِيقِ حَنِثَ ; لِأَنَّ السَّمْنَ هَكَذَا لاَ يُؤْكَلُ إنَّمَا يُؤْكَلُ بِغَيْرِهِ وَلاَ يَكُونُ مَأْكُولاً إلَّا بِغَيْرِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ جَامِدًا فَيَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَأْكُلَهُ جَامِدًا مُنْفَرِدًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ هَذِهِ التَّمْرَةِ فَوَقَعَتْ فِي التَّمْرِ , فَأَكَلَ التَّمْرَ كُلَّهُ حَنِثَ ; لِأَنَّهُ قَدْ أَكَلَهَا , وَإِنْ بَقِيَ مِنْ التَّمْرِ كُلِّهِ وَاحِدَةٌ , أَوْ هَلَكَتْ مِنْ التَّمْرِ كُلِّهِ وَاحِدَةٌ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَسْتَيْقِنُ أَنَّهَا فِيمَا أَكَلَ وَهَذَا فِي الْحُكْمِ , وَالْوَرَعُ أَنْ لاَ يَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا إلَّا حَنَّثَ نَفْسَهُ إنْ أَكَلَهُ وَإِنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ هَذَا الدَّقِيقَ وَلاَ هَذِهِ الْحِنْطَةَ , فَأَكَلَهُ حِنْطَةً , أَوْ دَقِيقًا حَنِثَ , وَإِذَا خَبَزَ الدَّقِيقَ , أَوْ عَصَدَهُ , فَأَكَلَهُ , أَوْ طَحَنَ الْحِنْطَةَ , أَوْ خَبَزَهَا أَوْ قَلاَهَا فَجَعَلَهَا سَوِيقًا لَمْ يَحْنَثْ ; لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَأْكُلْ دَقِيقًا وَلاَ حِنْطَةً إنَّمَا أَكَلَ شَيْئًا قَدْ حَالَ عَنْهُمَا بِصَنْعَةٍ حَتَّى لاَ يَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ لَحْمًا , فَأَكَلَ شَحْمًا , أَوْ لاَ يَأْكُلَ شَحْمًا , فَأَكَلَ لَحْمًا لَمْ يَحْنَثْ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ صَاحِبِهِ . وَكَذَلِكَ إنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ رُطَبًا , فَأَكَلَ تَمْرًا , أَوْ لاَ يَأْكُلَ بُسْرًا , فَأَكَلَ رُطَبًا , أَوْ لاَ يَأْكُلَ بَلَحًا , فَأَكَلَ بُسْرًا , أَوْ لاَ يَأْكُلَ طَلْعًا , فَأَكَلَ بَلَحًا لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا غَيْرُ صَاحِبِهِ , وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ وَاحِدًا وَهَكَذَا إنْ قَالَ لاَ آكُلُ زُبْدًا , فَأَكَلَ لَبَنًا , أَوْ قَالَ لاَ آكُلُ خَلًّا , فَأَكَلَ مَرَقًا فِيهِ خَلٌّ فَلاَ حِنْثَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْخَلَّ مُسْتَهْلَكٌ فِيهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ أَنْ لاَ يَشْرَبَ شَيْئًا فَذَاقَهُ وَدَخَلَ بَطْنَهُ لَمْ يَحْنَثْ بِالذَّوْقِ ; لِأَنَّ الذَّوْقَ غَيْرُ الشُّرْبِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا حَلَفَ أَنْ لاَ يُكَلِّمَ فُلاَنًا فَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ وَهُوَ فِيهِمْ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِأَنْ يَنْوِيَهُ فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ قَالَ الرَّبِيعُ وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ فِيمَا أَعْلَمُ إنَّهُ يَحْنَثُ إلَّا أَنْ يَعْزِلَهُ بِقَلْبِهِ فِي أَنْ لاَ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ خَاصَّةً@

الأم · الصفحة ٤١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٤١٣٩