نَخْتَبِرَ إسْلاَمَهُمْ بَعْدَ مُدَّةٍ تَطُولُ , وَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِأَنْ نَرْفُقَ بِهِمْ وَنَحْتَاطَ لَهُمْ فِي أَنْ لاَ نُبْطِلَ حُقُوقَهُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: فَمَا زَادَ عَلَى أَنْ قَالَ هَكَذَا قَالَ أَصْحَابُنَا.
وَقُلْت: أَرَأَيْت قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ? إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ ? أَلَيْسَ بَيَّنَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَنْ فَرَضَ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ , أَوْ مَسْحَهُمَا؟ قَالَ بَلَى: قُلْت لِمَ مَسَحْت عَلَى الْخُفَّيْنِ وَمِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسِ إلَى الْيَوْمِ مَنْ تَرَكَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيُعَنِّفُ مَنْ مَسَحَ؟ قَالَ لَيْسَ فِي رَدِّ مَنْ رَدَّهُ حُجَّةٌ , وَإِذَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْءٌ لَمْ يَضُرَّهُ مَنْ خَالَفَهُ. وَقُلْت وَنَعْمَلُ بِهِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَمَا نَعْمَلُ بِهِ لَوْ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ وَلاَ نَعْرِضُهُ عَلَى الْقُرْآنِ؟ قَالَ لاَ , بَلْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلْنَا فَلِمَ لاَ تَقُولُ بِهَذَا فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَغَيْرِهِ مِمَّا تُخَالِفُ فِيهِ الْحَدِيثَ وَتُرِيدُ إبْطَالَ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ بِالتَّأْوِيلِ وَبِأَنْ تَقُولَ الْحَدِيثُ يُخَالِفُ ظَاهِرَ الْقُرْآنِ وَقُلْت لَهُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ? وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ? الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ? وَقَالَ بَعْضُ الْخَوَارِجِ بِمِثْلِ مَعْنَى قَوْلِك فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ يُقْطَعُ كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ سَرِقَةٍ قَلَّتْ سَرِقَتُهُ , أَوْ كَثُرَتْ وَيُجْلَدُ كُلُّ مَنْ لَزِمَهُ اسْمُ الزِّنَا مَمْلُوكًا كَانَ , أَوْ حُرًّا مُحْصَنًا , أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ وَزَعَمْت أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عنه جَلَدَ الزَّانِي وَرَجَمَهُ فَلِمَ رَغِبْت عَنْ هَذَا؟ قَالَ جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ لاَ يُقْطَعُ إلَّا مَنْ سَرِقَ مِنْ حِرْزٍ وَمَنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ شَيْئًا مُوَقَّتًا دُونَ غَيْرِهِ وَرَجَمَ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ قُلْت لَهُ: وَهَلْ جَاءَ@