وَابْنُ حَزْمٍ وَغَيْرهمَا وَفِي كِتَابِ اللَّهِ الْحُجَّةُ الَّتِي هِيَ أَقْوَى مِنْ هَذَا وَقُلْت لَهُ تُخَالِفُ أَنْتَ شُرَيْحًا فِيمَا لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ وَلاَ لَهُ فِيهِ مُخَالِفٌ مِثْلُهُ قَالَ إنِّي لاََفْعَلُ قُلْت لَهُ وَكَيْفَ تَحْتَجُّ بِهِ عَلَى الْكِتَابِ وَعَلَى مَا لَهُ فِيهِ مُخَالِفٌ وَأَنْتَ تَدَعُ قَوْلَهُ لِرَأْيِ نَفْسِك؟ فَقَالَ أَجَزْت شَهَادَتَهُمْ لِلرِّفْقِ بِهِمْ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُقُوقُهُمْ إنْ لَمْ نُجِزْ شَهَادَتَهُمْ بَيْنَهُمْ. فَقُلْت لَهُ نَحْنُ لَمْ نُبْطِلْ حُقُوقَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ لَهُمْ حُكَّامٌ لَمْ يَزَالُوا يَتَرَاضَوْنَ بِهِمْ لاَ نَدْخُلُ فِي أَمْرِهِمْ فَإِنْ أَرَادُوا دُخُولَنَا فِي أَحْكَامِهِمْ لَمْ نَدْخُلْ إلَّا بِمَا أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ إجَازَةِ شَهَادَةِ مَنْ أَمَّرْنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَقُلْت لَهُ: أَرَأَيْت إذَا اعْتَلَلْت بِالرِّفْقِ بِهِمْ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُقُوقُهُمْ فَالرِّفْقُ بِالْمُسْلِمِينَ يُلْتَعَنُ , أَوْ الرِّفْقُ بِهِمْ؟ (قَالَ): بَلْ الرِّفْقُ بِالْمُسْلِمِينَ. قُلْت لَهُ: مَا تَقُولُ فِي عَبِيدٍ عُدُولٍ مَأْمُونِينَ كَانُوا بِمَوْضِعٍ فِي صِنَاعَةٍ , أَوْ عَلَى حِفْظِ مَالٍ فَشَهِدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فِي دَمٍ , أَوْ مَالٍ؟ قَالَ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ قُلْت: فَمَا تَقُولُ فِي أَهْلِ الْبَحْرِ , وَالْأَعْرَابِ الْأَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ لاَ يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ إذَا لَمْ نَجِدْ مَنْ يَعْدِلُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ فَشَهِدَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ فِي دَمٍ , أَوْ مَالٍ؟ قَالَ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ قُلْت فَإِذَا لَمْ تُجِزْهَا بَطَلَتْ حُقُوقُهُمْ بَيْنَهُمْ (قَالَ): وَإِنْ بَطَلَتْ , فَأَنَا لَمْ أُبْطِلْهَا وَإِنَّمَا أَمَرْت بِأَخْذِ الْحَقِّ بِالْعُدُولِ الْأَحْرَارِ فَإِذَا كَانُوا عُدُولاً غَيْرَ أَحْرَارٍ فَقَدْ نَقَصُوا أَحَدَ الشَّرْطَيْنِ , أَوْ كَانُوا أَحْرَارًا لاَ يُعْرَفُ عَدْلُهُمْ فَقَدْ نَقَصُوا أَحَدَ الشَّرْطَيْنِ قُلْت وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ مُؤْمِنِينَ؟ قَالَ نَعَمْ: قُلْت فَقَدْ نَقَصَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَعْظَمَ الشُّرُوطِ الْإِيمَانُ وَأَجَزْت شَهَادَتَهُمْ وَنَقَصَ الْعَبِيدُ , وَالْأَحْرَارُ أَقَلَّ الشُّرُوطِ فَرَدَدْت شَهَادَتَهُمْ وَفِيهِمْ شَرْطَانِ وَلِمَ إذَا اعْتَلَلْت بِالرِّفْقِ بِهِمْ لَمْ تَرْفُقْ بِالْمُسْلِمِينَ فَتُجِيزُ شَهَادَةَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَالْعَبِيدُ الْعُدُولُ لَوْ عَتَقَ أَحَدُهُمْ الْيَوْمَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ لَوْ أَسْلَمُوا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمْ حَتَّى@
الأم · الصفحة ٣٩٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٣٩٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي