قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - تَنَاهَتْ فَرَائِضُهُ فَلاَ بَدَلَ فِيهَا وَلاَ يُنْقَصُ مِنْهَا أَبَدًا قَالَ نَعَمْ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقُلْت هَذَا فَرْقٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ فَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ هَذَا فَرْقٌ بَيِّنٌ لاَ يَرُدُّهُ عَالِمٌ لِبَيَانِهِ وَوُضُوحِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَالَ : إنَّ مِنْ أَصْحَابِكُمْ مَنْ قَالَ : مَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّجُلُ فِي أَمْرِ الصَّلاَةِ لَمْ يُفْسِدْ صَلاَتَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقُلْت لَهُ إنَّمَا الْحُجَّةُ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا لاَ مَا قَالَ غَيْرُنَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَالَ قَدْ كَلَّمْت غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِك فَمَا احْتَجَّ بِهَذَا وَلَقَدْ قَالَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا . ( قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ ) فَقُلْت لَهُ قَدْ أَعْلَمْتُك أَنَّ الْعَمَلَ لَيْسَ لَهُ مَعْنًى وَلاَ حُجَّةَ لَك عَلَيْنَا بِقَوْلِ غَيْرِنَا قَالَ : أَجَلْ فَقُلْت فَدَعْ مَا لاَ حُجَّةَ لَك فِيهِ . ( قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ ) : وَقُلْت لَهُ لَقَدْ أَخْطَأْت فِي خِلاَفِك حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مَعَ ثُبُوتِهِ وَظَلَمْت نَفْسَك بِأَنَّك زَعَمْت أَنَّا وَمَنْ قَالَ بِهِ نُحِلُّ الْكَلاَمَ وَالْجِمَاعَ وَالْغِنَاءَ فِي الصَّلاَةِ وَمَا أَحْلَلْنَا وَلاَ هُمْ مِنْ هَذَا شَيْئًا قَطُّ وَقَدْ زَعَمْت أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا سَلَّمَ قَبْلَ أَنْ تَكْمُلَ الصَّلاَةُ وَهُوَ ذَاكِرٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْهَا فَسَدَتْ صَلاَتُهُ ; لِأَنَّ السَّلاَمَ زَعَمْت فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَلاَمٌ وَإِنْ سَلَّمَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ بَنَى فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْك حُجَّةٌ إلَّا هَذَا كَفَى بِهَا عَلَيْك حُجَّةً وَنَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى عَيْبِكُمْ خِلاَفَ الْحَدِيثِ وَكَثْرَةِ خِلاَفِكُمْ لَهُ .@