تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُؤَخَّرِ مَسْجِدِهِ ? أَلَيْسَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يُصَلِّ فِي مَسْجِدِهِ إلَّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ مِنْ مَكَّةَ ؟ قَالَ : بَلَى , قُلْت : فَحَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يَدُلُّك عَلَى أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ بِنَاسِخٍ لِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ , وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : فَلاَ أَدْرِي مَا صُحْبَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَقُلْت : لَهُ قَدْ بَدَأْنَا بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ الَّذِي لاَ يُشْكِلُ عَلَيْك , وَأَبُو هُرَيْرَةَ إنَّمَا صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِخَيْبَرَ { وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ صَحِبْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ ثَلاَثَ سِنِينَ , أَوْ أَرْبَعًا ? قَالَ الرَّبِيعُ أَنَا شَكَكْت " وَقَدْ أَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ سِنِينَ سِوَى مَا أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ مَقْدِمِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَبْلَ أَنْ يَصْحَبَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ , أَفَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ نَاسِخًا لِمَا بَعْدَهُ ؟ قَالَ : لاَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقُلْت لَهُ : وَلَوْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مُخَالِفًا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ كَمَا قُلْت وَكَانَ عَمْدُ الْكَلاَمِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّك فِي صَلاَةٍ كَهُوَ إذَا تَكَلَّمْت وَأَنْتَ تَرَى أَنَّك أَكْمَلْت الصَّلاَةَ , أَوْ نَسِيت الصَّلاَةَ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَنْسُوخًا وَكَانَ الْكَلاَمُ فِي الصَّلاَةِ مُبَاحًا وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِنَاسِخٍ وَلاَ مَنْسُوخٍ وَلَكِنَّ وَجْهَهُ مَا ذَكَرْت مِنْ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْكَلاَمُ فِي الصَّلاَةِ عَلَى الذِّكْرِ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ فِي الصَّلاَةِ وَإِذَا كَانَ هَكَذَا تَفْسُدُ الصَّلاَةُ , وَإِذَا كَانَ النِّسْيَانُ وَالسَّهْوُ , وَتَكَلَّمَ وَهُوَ يَرَى أَنَّ الْكَلاَمَ مُبَاحٌ بِأَنْ يَرَى أَنْ قَدْ قَضَى الصَّلاَةَ , أَوْ نَسِيَ أَنَّهُ فِيهَا لَمْ تَفْسُدْ الصَّلاَةُ . ( قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ ) فَقَالَ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قُتِلَ بِبَدْرٍ . ( قُلْت ) : فَاجْعَلْ هَذَا كَيْفَ شِئْت أَلَيْسَتْ صَلاَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَالْمَدِينَةُ إنَّمَا كَانَتْ بَعْدَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِمَكَّةَ قَالَ : بَلَى ( قُلْت ) : وَلَيْسَتْ لَك إذَا كَانَ كَمَا أَرَدْت فِيهِ حُجَّةٌ لِمَا وَصَفْت وَقَدْ كَانَتْ بَدْرٌ بَعْدَ مَقْدِمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ بِسِتَّةِ عَشَرَ شَهْرًا ..

قال : أَفَذُو الْيَدَيْنِ الَّذِي رَوَيْتُمْ عَنْهُ الْمَقْتُولُ بِبَدْرٍ ( قُلْت ) : لاَ عِمْرَانُ يُسَمِّيهِ الْخِرْبَاقُ@

الأم · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ٢٧٩