سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ { مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الْوُضُوءُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَمَنْ أَحْسَنَ التَّكْبِيرَ لَمْ يَكُنْ دَاخِلاً فِي الصَّلاَةِ إلَّا بِالتَّكْبِيرِ نَفْسِهِ , وَالتَّكْبِيرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلاَ يَكُونُ دَاخِلاً بِغَيْرِ التَّكْبِيرِ نَفْسِهِ وَلَوْ قَالَ اللَّهُ الْكَبِيرُ اللَّهُ الْعَظِيمُ , أَوْ اللَّهُ الْجَلِيلُ , أَوْ الْحَمْدُ لِلَّهِ , أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ , أَوْ مَا ذَكَرَ اللَّهَ بِهِ لَمْ يَكُنْ دَاخِلاً فِي الصَّلاَةِ إلَّا بِالتَّكْبِيرِ نَفْسِهِ وَهُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ , وَلَوْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَأَعْظَمُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا فَقَدْ كَبَّرَ وَزَادَ شَيْئًا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الصَّلاَةِ بِالتَّكْبِيرِ وَالزِّيَادَةُ نَافِلَةٌ وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ اللَّهُ الْأَكْبَرُ وَهَكَذَا التَّكْبِيرُ وَزِيَادَةُ الْأَلْفِ وَاللَّامِ لاَ تُحِيلُ مَعْنَى التَّكْبِيرِ وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ التَّكْبِيرَ بِالْعَرَبِيَّةِ كَبَّرَ بِلِسَانِهِ مَا كَانَ وَأَجْزَأَهُ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ التَّكْبِيرَ وَالْقُرْآنَ وَالتَّشَهُّدَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِنْ عَلِمَ لَمْ تُجْزِهِ صَلاَتُهُ إلَّا بِأَنْ يَأْتِيَ بِهِ بِالْعَرَبِيَّةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً عَرَفَ الْعَرَبِيَّةَ وَأَلْسِنَةً سِوَاهَا فَأَتَى بِالتَّكْبِيرِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ لَمْ يَكُنْ دَاخِلاً فِي الصَّلاَةِ إنَّمَا يَجْزِيهِ التَّكْبِيرُ بِلِسَانِهِ مَا لَمْ يُحْسِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَإِذَا أَحْسَنَهَا لَمْ يُجْزِهِ التَّكْبِيرُ إلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَمَنْ قَالَ كَلِمَةً مِمَّا وَصَفْت أَنَّهُ لاَ يَكُونُ دَاخِلاً بِهَا فِي الصَّلاَةِ , أَوْ أَغْفَلَ التَّكْبِيرَ فَصَلَّى فَأَتَى عَلَى جَمِيعِ عَمَلِ الصَّلاَةِ مُنْفَرِدًا , أَوْ إمَامًا , أَوْ مَأْمُومًا أَعَادَ الصَّلاَةَ
وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَمَا يُصَلِّي رَكْعَةً , أَوْ رَكْعَتَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَ مَكَانَهُ يَنْوِي بِهِ تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ وَأَلْغَى مَا مَضَى مِنْ صَلاَتِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي صَلاَةٍ وَكَانَ حِينَ كَبَّرَ دَاخِلاً فِي الصَّلاَةِ وَلاَ أُبَالِي أَنْ لاَ يُسَلِّمَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي صَلاَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ يُصَلِّي وَرَاءَ إمَامٍ , أَوْ مُنْفَرِدًا فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَهُوَ الِاسْتِئْنَافُ وَلاَ يَزُولُ مِنْ مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ وَإِنْ زَالَ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَكَذَلِكَ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ , ثُمَّ يَكُونُ دَاخِلاً فِي الصَّلاَةِ مِنْ سَاعَتِهِ الَّتِي كَبَّرَ فِيهَا وَلاَ يَمْضِي فِي صَلاَةٍ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا إذَا لَمْ يُكَبِّرْ لِلدُّخُولِ فِيهَا@