بِعِتْقِهِ ؟ , وَلَوْ فَعَلَ لَكَانَ عِتْقُهُ بَاطِلاً إذَا أَعْتَقَ مَا أَخْرَجَ مِنْ مِلْكِهِ إلَى غَيْرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ , فَإِنْ قَالَ : إنَّمَا أَجَزْته ; لِأَنَّهُ مَالِكٌ مُعْتِقٌ , فَقَدْ قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ , قَالَ : فَمَا حُجَّتُك عَلَيْهِمْ فِي الذِّمِّيِّ يُسْلِمُ عَبْدُهُ فَيُعْتِقُهُ ؟ قُلْت مِثْلُ أَوَّلِ حُجَّتِي فِي السَّائِبَةِ أَنَّهُ لاَ يَعْدُو أَنْ يَكُونَ مُعْتَقًا , فَقَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْوَلاَءِ لِمَنْ أَعْتَقَ , أَوْ يَكُونُ إذَا اخْتَلَفَ الدِّينَانِ لاَ يَجُوزُ عِتْقُهُ فَيَكُونُ عِتْقُهُ بَاطِلاً ؟ قَالَ : بَلْ هُوَ مُعْتَقٌ وَالْعِتْقُ جَائِزٌ قُلْت فَمَا أَعْلَمُك بَقَّيْت لِلْمَسْأَلَةِ مَوْضِعًا قَالَ : بَلَى لَوْ مَاتَ الْعَبْدُ لَمْ يَرِثْهُ الْمُعْتِقُ قُلْت وَمَا مَنَعَ الْمِيرَاثَ إنَّمَا مَنَعَ الْمِيرَاثَ الَّذِي مَنَعَهُ الْوَرَثَةُ أَيْضًا غَيْرُ الْمُعْتِقِ بِاخْتِلاَفِ الدِّينَيْنِ , وَكَذَلِكَ يَمْنَعُهُ وَارِثُهُ بِالنَّسَبِ بِاخْتِلاَفِ الْوَلاَءِ وَالنَّسَبِ قَالَ : أَفَيَجُوزُ أَنْ يُثْبِتَ لَهُ عَلَيْهِ وَلاَءً , وَهُوَ لاَ يَرِثُهُ ؟ قُلْت نَعَمْ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُثْبِتَ لَهُ عَلَى أَبِيهِ أُبُوَّةً , وَهُوَ لاَ يَرِثُهُ إذَا اخْتَلَفَ الدِّينَانِ , أَوْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ : إنْ الذِّمِّيَّ إذَا أَعْتَقَ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ وَلِلذِّمِّيِّ وَلَدٌ مُسْلِمُونَ كَانَ الْوَلاَءُ لِبَنِيهِ الْمُسْلِمِينَ , وَلاَ يَكُونُ لِلَّذِي أَعْتَقَهُ ؟ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتِقِ فَالْمُعْتَقُ لَهُمْ مِنْ بَنِيهِ أَبْعَدُ أَنْ يَجُوزَ قَالَ : وَأَنْتَ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا ؟ قُلْت وَأَيْنَ ؟ قَالَ تَزْعُمُ أَنَّ رَجُلاً لَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مُسْلِمُونَ , وَهُوَ كَافِرٌ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ وَرِثَتْهُ إخْوَتُهُ الْمُسْلِمُونَ , وَلَمْ يَرِثْهُ أَبُوهُ وَبِهِ وَرِثُوهُ قُلْت أَجَلْ فَهَذِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْك قَالَ : وَكَيْفَ ؟ قُلْت أَرَأَيْت أُبُوَّتَهُ زَالَتْ عَنْ الْمَيِّتِ بِاخْتِلاَفِ دِينِهِمَا ؟ قَالَ لاَ , هُوَ أَبُوهُ بِحَالِهِ قُلْت , وَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَرَّثْته قَالَ نَعَمْ قُلْت , وَإِنَّمَا حَرُمَ الْمِيرَاثُ بِاخْتِلاَفِ الدِّينَيْنِ قَالَ نَعَمْ قُلْت فَلِمَ لَمْ تَقُلْ فِي الْمَوَالِي هَذَا الْقَوْلَ فَنَقُولُ مَوْلاَهُ مَنْ أَعْتَقَهُ , وَلاَ يَرِثُهُ مَا اخْتَلَفَ دِينَاهُمَا , فَإِذَا أَسْلَمَ الْمُعْتِقُ وَرِثَهُ إنْ مَاتَ بَعْدَ إسْلاَمِهِ قَالَ : فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إذَا أَعْتَقَهُ الذِّمِّيُّ ثَبَتَ , وَلاَؤُهُ@
الأم · الصفحة ٢١٤٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ٢١٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي