تَعْرِفُ أَيَّامَهَا , ثُمَّ طَبَقَ عَلَيْهَا الدَّمُ فَتَنْظُرُ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ فَتَدَعُ الصَّلاَةَ فِيهِنَّ فَإِذَا ذَهَبَ وَقْتُهُنَّ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلاَةٍ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ بَقِيَّةَ شَهْرِهَا فَإِذَا جَاءَهَا ذَلِكَ الْوَقْتُ مِنْ حَيْضِهَا مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي تَرَكَتْ أَيْضًا الصَّلاَةَ أَيَّامَ حَيْضِهَا , ثُمَّ اغْتَسَلَتْ بَعْدُ وَتَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلاَةٍ فَهَذَا حُكْمُهَا مَا دَامَتْ مُسْتَحَاضَةً وَإِنْ كَانَتْ لَهَا أَيَّامٌ تَعْرِفُهَا فَنَسِيَتْ فَلَمْ تَدْرِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ , أَوْ بَعْدَهُ بِيَوْمَيْنِ , أَوْ أَقَلَّ , أَوْ أَكْثَرَ اغْتَسَلَتْ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ وَصَلَّتْ وَلاَ يَجْزِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ صَلاَةً بِغَيْرِ غُسْلٍ ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فِي حِينِ مَا قَامَتْ تُصَلِّي الصُّبْحَ أَنْ يَكُونَ هَذَا وَقْتَ طُهْرِهَا فَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ فَإِذَا جَاءَتْ الظُّهْرُ احْتَمَلَ هَذَا أَيْضًا أَنْ يَكُونَ حِينَ طُهْرِهَا فَعَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَهَكَذَا فِي كُلِّ وَقْتٍ تُرِيدُ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ فَرِيضَةً يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَقْتُ طُهْرِهَا فَلاَ يَجْزِيهَا إلَّا الْغُسْلُ وَلَمَّا كَانَتْ الصَّلاَةُ فَرْضًا عَلَيْهَا اُحْتُمِلَ إذَا قَامَتْ لَهَا أَنْ يَكُونَ يَجْزِيهَا فِيهِ الْوُضُوءُ . وَيُحْتَمَلُ أَنْ لاَ يَجْزِيَهَا فِيهِ إلَّا الْغُسْلُ فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ إلَّا بِطَهَارَةٍ بِيَقِينٍ لَمْ يُجْزِئْهَا إلَّا الْغُسْلُ ; لِأَنَّهُ الْيَقِينُ وَالشَّكُّ فِي الْوُضُوءِ وَلاَ يَجْزِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ بِالشَّكِّ وَلاَ يُجْزِئُهَا إلَّا الْيَقِينُ وَهُوَ الْغُسْلُ فَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَةٍ .@
الأم · الصفحة ١٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ١٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي