( قَالَ الرَّبِيعُ ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ الَّذِي نَقُولُ بِهِ قَالَ الرَّبِيعُ وَهُوَ آخِرُ قَوْلَيْهِ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ إنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً أَوَّلَ مَا حَاضَتْ طَبَقَ الدَّمُ عَلَيْهَا أَمَرْنَاهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلاَةَ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنْ انْقَطَعَ الدَّمُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَةَ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ حَيْضًا وَإِنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ عَلِمْنَا أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ وَأَمَرْنَاهَا أَنْ تَدَعَ الصَّلاَةَ أَوَّلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَتُعِيدُ أَرْبَعَ عَشَرَةَ ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حَيْضُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً وَيَحْتَمِلُ أَكْثَرَ فَلَمَّا احْتَمَلَ ذَلِكَ وَكَانَتْ الصَّلاَةُ عَلَيْهَا فَرْضًا لَمْ نَأْمُرْهَا بِأَنْ تَدَعَ الصَّلاَةَ إلَّا بِحَيْضٍ يَقِينٍ وَلَمْ تُحْسَبْ طَاهِرَةً الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا فِي صِيَامِهَا لَوْ صَامَتْ ; لِأَنَّ فَرْضَ الصِّيَامِ عَلَيْهَا بِيَقِينِ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ فَلَمَّا أَشْكَلَ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونَ قَدْ قَضَتْ فَرْضَ الصَّوْمِ وَهِيَ طَاهِرَةٌ , أَوْ لَمْ تَقْضِهِ لَمْ أَحْسِبْ لَهَا الصَّوْمَ إلَّا بِيَقِينِ أَنَّهَا طَاهِرَةٌ وَكَذَلِكَ طَوَافُهَا بِالْبَيْتِ لَسْت أَحْسِبُهُ لَهَا إلَّا بِأَنْ يَمْضِيَ لَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ; لِأَنَّ أَكْثَرَ مَا حَاضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ قَطُّ عَلِمْنَاهُ , ثُمَّ تَطُوفُ بَعْدَ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْعِلْمَ يُحِيطُ أَنَّهَا مِنْ بَعْدِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا طَاهِرَةٌ . وَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ يَوْمًا وَتَطْهُرُ يَوْمًا أَمَرْنَاهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي يَوْمِ الطُّهْرِ بَعْدَ الْغُسْلِ ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ طُهْرًا فَلاَ تَدَعُ الصَّلاَةَ فَإِنْ جَاءَهَا الدَّمُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ عَلِمْنَا أَنَّ الْيَوْمَ الَّذِي قَبْلَهُ الَّذِي رَأَتْ فِيهِ الطُّهْرَ كَانَ حَيْضًا ; لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ الطُّهْرُ يَوْمًا ; لِأَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَكُلَّمَا رَأَتْ الطُّهْرَ أَمَرْنَاهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ طُهْرًا صَحِيحًا وَإِذَا جَاءَهَا الدَّمُ بَعْدَهُ مِنْ الْغَدِ عَلِمْنَا أَنَّهُ غَيْرُ طُهْرٍ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ عَشَرَةَ فَإِنْ انْقَطَعَ بِخَمْسَ عَشَرَةَ فَهُوَ حَيْضٌ كُلُّهُ وَإِنْ زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ عَلِمْنَا أَنَّهَا مُسْتَحَاضَةٌ فَقُلْنَا لَهَا : أَعِيدِي كُلَّ يَوْمٍ تَرَكْت فِيهِ الصَّلاَةَ إلَّا أَوَّلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ; لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ لاَ يَكُونَ حَيْضُهَا إلَّا يَوْمًا وَلَيْلَةً فَلاَ تَدَعُ الصَّلاَةَ إلَّا بِيَقِينِ الْحَيْضِ وَهَذَا لِلَّتِي لاَ يُعْرَفُ لَهَا أَيَّامٌ وَكَانَتْ أَوَّلُ مَا يَبْتَدِئُ بِهَا الْحَيْضُ مُسْتَحَاضَةً فَأَمَّا الَّتِي@
الأم · الصفحة ١٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي