تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ وَهِيَ صَبِيَّةٌ عَلَيْهَا ثَوْبُ صَبِيٍّ وَالِاخْتِيَارُ أَنْ لاَ يُصَلَّى فِي ثَوْبِ مُشْرِكٍ وَلاَ سَرَاوِيلَ وَلاَ إزَارٍ وَلاَ رِدَاءٍ حَتَّى يُغْسَلَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا وَإِذَا صَلَّى رَجُلٌ فِي ثَوْبِ مُشْرِكٍ , أَوْ مُسْلِمٍ , ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ نَجِسًا أَعَادَ مَا صَلَّى فِيهِ وَكُلُّ مَا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْ غَائِطٍ رَطْبٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ دَمٍ أَوْ خَمْرٍ , أَوْ مُحَرَّمٍ مَا كَانَ فَاسْتَيْقَنَهُ صَاحِبُهُ وَأَدْرَكَهُ طَرَفُهُ , أَوْ لَمْ يُدْرِكْهُ فَعَلَيْهِ غُسْلُهُ وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ مَوْضِعُهُ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا غُسْلُ الثَّوْبِ كُلِّهِ مَا خَلاَ الدَّمَ وَالْقَيْحَ وَالصَّدِيدَ وَمَاءَ الْقَرْحِ فَإِذَا كَانَ الدَّمُ لُمْعَةً مُجْتَمِعَةً وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ مَوْضِعِ دِينَارٍ , أَوْ فَلْسٍ وَجَبَ عَلَيْهِ غُسْلُهُ ; لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِغَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ , وَأَقَلُّ مَا يَكُونُ دَمُ الْحَيْضِ فِي الْمَعْقُولِ لُمْعَةٌ وَإِذَا كَانَ يَسِيرًا كَدَمِ الْبَرَاغِيثِ وَمَا أَشْبَهَهُ لَمْ يُغْسَلْ ; لِأَنَّ الْعَامَّةَ أَجَازَتْ هَذَا

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالصَّدِيدُ وَالْقَيْحُ وَمَاءُ الْقَرْحِ أَخَفُّ مِنْهُ وَلاَ يُغْسَلُ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ إلَّا مَا كَانَ لُمْعَةً وَقَدْ قِيلَ : إذَا لَزِمَ الْقَرْحُ صَاحِبَهُ لَمْ يَغْسِلْهُ إلَّا مَرَّةً وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .

بَابُ الْمَنِيِّ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ آدَمَ مِنْ مَاءٍ وَطِينٍ وَجَعَلَهُمَا مَعًا طَهَارَةً وَبَدَأَ خَلْقَ وَلَدِهِ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ فَكَانَ فِي ابْتِدَائِهِ خَلْقَ آدَمَ مِنْ الطَّهَارَتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُمَا الطَّهَارَةُ دَلاَلَةَ أَنْ لاَ يَبْدَأَ خَلْقُ غَيْرِهِ إلَّا مِنْ طَاهِرٍ لاَ مِنْ نَجِسٍ وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ@

الأم · الصفحة ١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١١٤