تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمَوْصُولَةُ ?

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا ذُكِّيَ الثَّعْلَبُ وَالضَّبُعُ صُلِّيَ فِي جُلُودِهِمَا وَعَلَى جُلُودِهِمَا شُعُورُهُمَا ; لِأَنَّ لُحُومَهُمَا تُؤْكَلُ وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ مِنْ شُعُورِهِمَا وَهُمَا حَيَّانِ صَلَّى فِيهِمَا وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ يُصَلَّى فِي جِلْدِهِ إذَا ذُكِّيَ وَفِي شَعْرِهِ وَرِيشِهِ إذَا أُخِذَ مِنْهُ وَهُوَ حَيٌّ فَأَمَّا مَا لاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَمَا أُخِذَ مِنْ شَعْرِهِ حَيًّا , أَوْ مَذْبُوحًا فَصُلِّيَ فِيهِ أُعِيدَتْ الصَّلاَةُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ غَيْرُ ذَكِيٍّ فِي الْحَيَاةِ وَأَنَّ الذَّكَاةَ لاَ تَقَعُ عَلَى الشَّعْرِ ; لِأَنَّ ذَكَاتَهُ وَغَيْرَ ذَكَاتِهِ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ إنْ دُبِغَ لَمْ يُصَلِّ لَهُ فِي شَعْرِ ذِي شَعْرٍ مِنْهُ وَلاَ رِيشِ ذِي رِيشٍ ; لِأَنَّ الدِّبَاغَ لاَ يُطَهِّرُ شَعْرًا وَلاَ رِيشًا وَيُطَهِّرُ الْإِهَابَ ; لِأَنَّ الْإِهَابَ غَيْرُ الشَّعْرِ وَالرِّيشِ , وَكَذَلِكَ عَظْمُ مَا لاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لاَ يُطَهِّرُهُ دِبَاغٌ وَلاَ غُسْلٌ ذَكِيًّا كَانَ , أَوْ غَيْرَ ذَكِيٍّ .

بَابُ طَهَارَةِ الثِّيَابِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ? فَقِيلَ : يُصَلِّي فِي ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ وَقِيلَ : غَيْرُ ذَلِكَ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ أَنْ يُغْسَلَ دَمُ الْحَيْضِ مِنْ الثَّوْبِ فَكُلُّ ثَوْبٍ جُهِلَ مَنْ يَنْسِجُهُ أَنَسَجَهُ مُسْلِمٌ , أَوْ مُشْرِكٌ أَوْ وَثَنِيٌّ , أَوْ مَجُوسِيٌّ أَوْ كِتَابِيٌّ , أَوْ لَبِسَهُ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلاَءِ , أَوْ صَبِيٌّ فَهُوَ عَلَى الطَّهَارَةِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّ فِيهِ نَجَاسَةً وَكَذَلِكَ ثِيَابُ الصِّبْيَانِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ@

الأم · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١١٣