تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(939)

تقوم على الطعن في كتاب الله تعالى، وفي سنة حبيبه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم، وتقوم على لعن سلف هذه الأثة، وأمهات الموضين، وتكبرهم والبراءة منهم، وتقوم على الغلو العظيم في علي بن أبي طالب وبعض ولده، وغير ذلك من العظائم والموبقات. إن هذه دعوة الى الانسلاخ من دين الله تعالى، والكفر بما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم، وليست دعوة الى وحدة إسلامية كما بزعم أهلها، فلا تغتروا ببكائهم ودموعهم، ولا بصراخهم وعويلهم على ما حل بالاسلام وأهله، فإنهم والله سبب كل بلاء، وكارثة حلت بالاسلام وأهله، وإنهم أمة تجيد التمثيل وتتقن الأنوار المعارضة المتناقضة، فهم أحفاد من قتل الحسي ن وأهل بيته، ثم بکي عليه، حين قال لهم علي بن الحسين: هولاء يبكين علينا، فمن قتلتا؟ ثم إن هذه أمة تومن وتدين بالتقية التي تسمح لهم إظهار خلاف مابيطنونه، خاصة عن د الاجتماع بين يخالفهم في الفكر والاعتقاد، وتسمح لهم التظاهر بحوالة المخالفين في سبيل الوصول الى غاباتهم الخبيثة، فالنقية هي التي أنقذتهم في تأويل وتفسير الأحداث التاريخية والاجتماعية والدينية التي تهدم مذهبهم وأصولهم كبيعة علي لاني بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وعدم خروجه عليهم، واحترامه لهم، وحتى تزويجه ابنته من عمر بن الخطاب، وكذلك تنازل الحسن لمعاوية، وغيره من الأحداث التي لو لم تفسر بالتنقية لكانت من أوضع الائلة على بطلان هذا المذهب المنحرف. فكيف نتحد مع من هذا حالهم وهذا دينهم؟ وم لا

م منحد؟ هل على كتاب الله الذي بين أيدينا أم الذي يزعمون أنه عندهم؟ ألا فانتبه و

ا واستيقظوا يا قوم قبل الغوت.

ان دعاة الرفض يريدون من أهل السنة التنازل عن معتقداتهم وأصولهم التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويريدون هنا معشر أهل السنة أن نوصن أولا بأن التشيع کالمذاهب الاسلامية في الفروع، ثم بعد ذلك يكشفون من غاية أخرى، وهي أن ه ذ

ه المذاهب المعروفة بين أهل السنة هي من اجتهادات بعض الفقهاء والعلماء الذين بصع نهم الوقوع في الخطا، في حين أن التشيع هو مذهب أهل البيت، وليس فيه إلا اجته ا

دات الأئمة، وهم الذين عصمهم الله تعالي بزحهم، فلا يصدر منهم إلا الحق والصواب، وما كان حق وصوابا أحق أن يتبع، ومن كان معصوما من الخطأ والزلل أحق أن يقتدى به، ويتخذ اماما. وهذه هي خاينهم وهدفهم، وهذا ما يريده هولاء الدجالون الذين أفادتهم هذه الدعوى في كسب بعض أهل الغفلة والغباء من كتاب أهل السنة وحطة أقلامهم، كما نجحوا في إقناع عوامهم وغوغائهم بأن مذهبهم هو الداعي إلى الوحدة الاسلامية، وأن أهل السنة لايجي و

ن، ولا يريدون للاسلام والمسلمين العز والمجد والاتحاد، بل يريدون له التعرق والتفرق -

کيف بريدونها وحدة إسلامية بينهم وبين أهل السنة في حين أنهم متعرفون فيما بينهم

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٥٧