(20)
الخاتمة
البحث أذكر أهم النتائج والسائل فيه
بعد توفيق الله تعالي اياي في اتمام هذا مستعينا بالك وحده:
فأقول
أولا: إن التشيع والتصوف لم يكن لها أي وجود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنهما مما حدث وطرا على الاسلام وأهله، فالتشبع نشأ تحت ستار محبة أهل البيت واندس دعاة الرفق بين صفوف المحبين لعلي وأهل بيت النبوة والمتشبعين لهم تشيما لم يكن إلا على صورته البسيطة، واستغل أولك الهندسون ما تعرض له أهل البيت من الاضطهاد ونزول البلاء بهم بفعل بعمى الظالمين بعد عهد الخلافة الراشدة، الأمر الذي جعل العامة تزداد ف ي حبها وعطفها لأهل البيت و افول استغل المجرمون تلك الحوادث والاحوال استغلالا بشعا في بث رفضهم الذي أدى إلى تطور التشيع من معناه اللغوي البسيط الى المعنى الاصطلاح والغلو شيئا فشيئا بدعوي محبة آل البيت، والدفاع عنهم ورد مظالمهم من ظالمبهم، وحقوقهم من مغتصبيهم
وأما التصوف فقد نشأ أولا على أيدي أناس من الشيعة اندسوا في صفوف الزه ا
د والعباد والصالحين لبث سمومهم وتحقيق أهدافهم، وتهيأت لهم الأجواء، وساهم في الهورهم ما كان من إقبال العامة على محمية مظاهر الزهد والعبادة، وتعلقيم بالزهاد والعب ا
د والصالحين لما رأوا من شدة انغماس الناس في الطنات، وتوسع الحكام والولاة وأولي الأمر في الساحات والشهوات وزينة الدنيا، فاستغل المنحرفون هذه الأجواء وتستروا بالزهد والتقشف ومحاربة الملفات والشهوات، ثم أخذ تصوفهم يتطور من الدعوة إلى الزهد والعبادة، تل المعنى البسيط الجيل الى المعاني المنحرفة المخالفة للشرائع والأديان، والى العناص الفكرية الغربية من الإسلام وأهله،
فالتشيع والتصوف قد اشترك في التستر والتظاهر والعمل تحت مظلات أصول دينية شرعية عظيمة المحبة في نفوس السلمين عامة. فتستر الشيعة وتظاهروا بحبهم آل البيت، ونستر الصوفية وتظاهروا بالزهد والورع، ولكن وكما أن الفرق بين التشيع الأول، والنشبع كما استقر في أواخر العصر الأموي، وأوائل العباسي عظيم، كذلك الفرق بين الزهد والتصوف ولن ادعى كل فريق منهم ما ادعاه من الأصالة والتاريخ، فأين تشيع أولئك الناصر بن علي بن
طالب رضي الله تعالى عنه وعنهم في آرائهم وتقائدهم وحتى إسلامهم، وابن النشبع كعقيدة وفكر وفهم كما رسمه وخططه هشام بن الحكم وزرارة بن أعين، وميثم التمار وغيرهم م ن