(38)
من العلماء وكتاب المسلمين بعد أن خدعوهم بتلك الشعارات الثانية، والدموع الباردة التي يسكبونها بلا حياء عند التباكي على وحدة المسلمين وعزتهم، وما آل إليه أمرهم من التفرق والتمزق والضعف، ولقد سقط من سقط من هولاء العلماء والكتاب في مصائد ومكائد الرافضة الغفلتهم العظيمة، وجهلهم المركب في معرفة حقيقة الرفض والتشيع، وأهله، ولجهلهم ف ي معرفة وسائلهم الخبيثة في نشر دينهم •
ان علماء الرافضة قد طربوا فرحا بهذا الكسب لهذا العدد من هولاء المغفلي ن الذين انخدعوا بشعارات الرافضة في دعواهم، وغيرها من الدعاوى، فتمسكوا بهم، وعقدوا عدة اجتماعات ولقاءات معهم، تمخضت عن إنشاء جمعية، اعتبروها کسبا عظيما، وفوزا وانتصارا لهم على أهل السنة، وهي في حقيقتها وواقعها مهزلة بيئية وتاريخية، ولكنهم أضافوها الى رصيدهم في اساليب تضليل علماء المسلمين السنة وكتابهم، وأصحاب الأقلام منهم، وفي الشعبية الشاملة على مساويء الشيعة في التاريخ الإسلام كله، ولقد وضعوا لهذه الجمعية اسما عاما البروج على أهل الإسلام، فزعموا أنها جمعية التقريب بين المذاهب الإسلامية". وك ا
ن الفرق بين الشيعة والسنة كالفرق بين المذهب الشافعي والمذهب الحنبلي من مذاهب اهل السنة، وهي في واقعها جمعية تهدف الى تمييع مذهب أهل السنة والجماعة، وخروج اهله منه شيئا فشيئا، والدخول في حظيرة التشيع والرفض.
ه ل
إن اتحاد المسلمين، واجتماع كلمتهم، وإعادة عزتهم هو ما يجب أن يسعى إلي كل مسلم غيور على دينه، ومخلص له، وان يجتهد في سبيل تحقيق هذه الغاية بك ما يستطيعه، وأن يبذل ما أمكنه من جهد ونفس ومال. ويجب أن يكون هذا الاتحاد علي الحق والهدى، وعلى أساس التمسك بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، إتحاد يقوم على عفيدة سلف هذه الأثق ومنهجها في الدين والحياة كما أمر الله تعالي ف ي كتابه" واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ". "، وكما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: " تركت فيكم امرين، لن تضلوا ما سكتم بهما: كتاب الله، وسنة نبيه (3). وحدة لا تفرط بشئ من أصول الدين وما علم منه بالضرورة، ولا تتنازل عنه ولا وحدة
(1) سورة آل عمران /103.
(2) الحديث في موطأ الإمام مالك في كتاب القبر باب النهي عن القول بالقدر 899/ 21)، وهو من بلاغات الامام ماللد رحمه الله، إلا أن له شواهد كثيرة في السن والمسانيده
ن