(37)
التي
لهم تلك الأوراد والادعية واحتفالات العزاء والموالد شحنت صدور شبعنهم، وحملتهم عل ى الاستماته في حب مذاهبهم، والانحراف من دين الله تعالى، وعلى التضحية في سبي ل أصولهم وعقائدهم وأفكارهم، وعلى الولاء والامتثال والإذعان لكل طواغيتهم، ولما بلونه عليهم من أمر ونهي باسم المذهب، ولا وامتثالأ أعظم من ولائهم وامتثالهم لأمر الله تعالى وأمر رسوله
، حتى آل أمرهم جميعا الى اتخاذ أئمتهم وأوليائهم أربابا من دون الله تعالى، يستحلون م ا حرم الله تعالى ورسوله، ويحرمون ما أحل الله تعالى ورسوله، طاعة منهم لأزبابهم وسننتهم وطواغيتهم.
وبهذه الطقوس المقدسة تمكن الزنادقة من امتلاك مشاعر أتباعهم، وتوجيه بعاطفتهم، وإشباعها، ونجع دعاة الضلالة في تعطيل عقول وأفكار أتباعهم، وعدم اعتراضهم على شي س تعليه اساطينهم، حتي مما ظهر فيه الخطأ والتناقض والتضاد، ومعارضة العقل والواقع والنصومي، وهذا كله جعل من الشيعة والصوفية أمة تعتمد على ما يشحن به وجدانها من العواطف التي تلامس قلوبهم ومشاعرهم دون العقول. وقد أحسن الدعاة المنحرفون في أشباع هذه الرفية مايكل لهم عدم إعمال العقل والفكر، وكفل لهم بقاء أتباعهم في حظيرتي التشيع والتصوف کالانعام، لا يفقهون ما دار حولهم، ولا يعرفون ما راد بهم، ويتبعون كل ناعق، ستبدلين حياتهم العقلية والفكرية بالعواطف والمشاعر الوجدانية التي لايهتدون بها الى سبيل، ولا يسيرون بها بين حق وباطل، ولا بين الصور والظلمات.
وأخبروا الوجه بهذه الكلمة الى أهل الحق عامة، والى طلبة العلم منهم وأصح ا
ب الأفلام خاصة ناصحة لهم ومحذرا من الانخداع باساليب المنحرفين ومناهجهم التي يستدرجون بها عامة أهل السنة والجماعة وكتابهم وطلبة العلم منهم خاصة، فأقول:
لقد دأب دعاة التشيع وعلماو هم على ترديد الشعارات البراقة والهتافات والصيح ا
ت في مولفاتهم وخطبهم، وإقامة مهرجانات كلامية خطابية يتباكون فيها على حال المسلمين، وتمزقهم الى أحزاب وفرق، شنت جمعهم، وبددت قوتهم، ومزقت كيانهم ودولتهم، ثم يظهرون لاتباعهم خاصة، وللسدج من عامة اهل الاسلام، بأنهم كانوا ومازالوا الدعاة الحقيقيين لإعادة المسلمين الى وحدتهم، وجمع كلمتهم أمام أعدائهم. ولقد أكثر دعاة الرفض في هذه الأي ا
م من رفع هذه الشعارات الكاذبة، والكلمات الجوفاء، سترة لباطلهم، واخفاءه لساوئه التاريخية والاجتماعية والدينية، وترويجا لمعتقداتهم الفاسدة بين عامة المسلمين، وقد اجتهدوا في سبيل هذه المكيدة، وواصلوا ملهم دون كلل أو ملل حتى تمكنوا ونجحوا في كسب م دد
م