تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(31)

والزيارة الى تلك المشاهد، وتعظيمها، وجعلها أماكن مقدسة مباركة، يستجاب فيها الدعاء وتقبل فيها الأعمال والطاعات والنذور، وغير ذلك من الأقوال والأفعال التي هي الى الش ر

ك والوثنية أقرب منها الى الاسلام والإيمان كما شرعوا نهم تعظيم تلك البلاد والبقاع التي ه ي محل اجتماع طواعينهم، ووكر شياطينهم، با اخترعوه لهم من نصوص شرعية في أديانه ومذاهبهم، ونسبوها الى من زعموهم أئمة وأولياء، وحتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نصوص وروايات تفوح منها رائحة الشرك، والدعوة إلى عبادة القبور، وتعظيم الأوثان باس م الإسلام والإيمان والإحسان، ثم اعتقدوا أن ذلك من مكفرات الذنوب والسيئات والخطايا، وهو الأمر الذي ما جاء الاسلام، بل والألبان حسنا، ولا بعث الله تعالى رسله إلا المحاربته وإزالته من حياة الخلق والعياده

ولقد شرعوا إقامة الأعياد والموالد العظيمة التي يحجون إليها من مختلف الب لا

د، ويتوافدون عليها من جميع الاقاق، أحيانا وموالد لاتنقطع طوال أيام السنة، حرصا من الأفاكين، والدعاة الوضاعين على بقاء شيعتهم ومريديهم في شغل تام من أي شي غير مذاهبهم مما ق يكون سببا في قلع أبصارهم وإنارة بصائرهم، ومعرفة الحق من الباطل، والشرك من التوحيد.

وبحري أئمة الشيعة والصوفية ودعائهم أشد الحرص على إحياء تلك المناسبات الت ي شرعوها لشبعنهم، فالرافضة تستغل إحياء مناسباتهم التي مبغوها بصينة مأساوية، كمأس اة الحسين مثلا، ويشعلون غارها في نفوس الشيعة بما زانوه فيها وفي قبرها من مناسبات، من الكذب والغلو ليجعلوا منها نقطة الانطلاق الى شحن صدور شيعتهم بالحقد والكراهية للمسلمين عامة، ولرجاله الأوائل خاصة، وليدفعوا بهم إلى الثورة الدائمة على دولة الاسلام وتفريق كلمة المسلمين، وتشتيت جمعهم، وتبديد قوتهم، ليصلوا من خلال ذلك كله ال ى تحقيق غاياتهم الخبيثة، وتنفيذ مخططانهم العدوانية، وكذلك الصوفية بحري دعائهم عل ى المشاركة في مناسباتهم وموالدهم التي يحجون إليها، ويشدون إليها الرحال من كل فج وصوب، ويستغلون تلك التجمعات العظيمة في إحياء الشركات والوثنيات في نفوس وقلوب شيعته م ويحرصون كل الحرص على عزلهم عن أهل الحق، وبث روح العداوة بين شيعتهم وبين عامة المسلمين، وأهل الحق منهم خاصة، بحجة أن أهل الإيمان والتوحيد بيقضون والاولياء وعلم الله أنهم لا يبغضون إلا ما يقضه خالقهم ومولاهم من الشرك والكفر والبدع والأهواء المنحرفة، وهكذا بزبينسون لمريديهم وأتباعات ماينقرهم عن أهل الاسلام والتوحيد والعلم والفضل.

ولقد ساهمت هذه المناسبات لتمكين فتاة التشيع والتصوف من وضع منهج متكامل يستغرق أيام أتباعهم وأعوامهم، وقد شرعوا فيها تعظيم ما لم يأذن به الله تعالى من قبور وأماكن وبقاع من الأرني، واستدلوا بها تعظيم بيوت الله تعالى، وما عظمه الله تعالى ورسوله، وشرعوا

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٥٤