تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(435)

) ما اخترعوه بن سبا ظاهر الفساد والبطلان صوناتهم لمكانة الأمام والول ي، وعلمهما واخبارهما بالغيب وغيره، حتى لا يتهم أحدهم الجهل أو الخطا، ومجانبة الصواب، والوقوع في الشافعي والتضاد في الأقوال والأحكام والأحوال. ذلك أن كلا الفريقين لما زعموا العم ة والحفظ المتهم وشيوخهم، عصية تجنبهم الخطأ والزلل، والوقوع في المعائب من منائر وكبائر، ولما كان حقيقة أمرهم أنهم بشر من خلق الله تعالي تجري عليهم سئله سبحان ه وتعالى، ظهر منهم ما تعارض مع ما زعموه، من وقوع في بعض الأخطاء في بعض الصائ ل العلمية، أو الشذوذ في بعف الالمال والأحوال، ولما اكتشف ذلك يعني من وفقه الله تعالى، وأراد هدايته من الاستمرار في الغوغائية، فصرح بما رآه واكتشفه، الأمر الذي جعل الدعاة من الفريقين، تدارة لأثرهم وأمر أثمنهم وشيوخهم، يخترعون مبدا التفية والمدا"، يصونون بهما أخطاءهم واختلافهم في الفتاوى والاحكام ودعاوي علم الغيب، ثم أحاطوا مفاهمهم بالسري ة والكتمان، واستعملوا الرموز، والإشارات الغامضة إخفاء بعيوبهم وسترة لقبائحهم، وترويج المذاهبهم وبالغوا في مزاعهم حتى جعلوا التفية بين الأنبياء والمرسلين جميعا، أخذوا ب ه وعملوا به، وأمروا الناس به، وزعمت الرافضة أنه لا دين لمن لا تقية له، وقالت الصوفية بوجوب تل من أباح بالاسرار، وبما يجب كتبه، وزعموا أنه سر من أسرار الربوبية يجب مونه، ثم سنروا بدعهم ومنکرائهم وأهدافهم الحقيقية الخبيثة وراء هذه النظريات والمبادى، وإذا م ا بلغتهم النصوص الشرعية التي تتعارض ومذاهبهم زعموا أنها من باب التقية

5) املاؤا به حياة أتباعهم وأيامهم من مناسبات دينية شرعية مزعومة، فأشغلوا ساعات أيامهم في سائر الأيام والشهور بما شرعوه لهم من الأعياد، والاحتفالات الخاصة، والأذكار والأوراد، التي تليفي أماكن زعموها مقدسة، ذلك أن الشيعة والصوفية أقاموا مذاهبهم على تقديس أنهم وشيوخهم في حياتهم، وبعد سمانهم، الأمر الذي جعلهم يبالغون في قدراتهم وخصائصه م وتصرفهم في الألوان وفي ملك الله تعالي ولكونه، وينسبون لهم المعجزات والكرامات التي لاتعد ولا تحصى، وغير ذلك من أنواع الغلو الذي حمل الاتباع على اعتقاد أن أثمتهم وأوليائهم قد حصوا ببعض صفات الربوبية والإلهية، فتهيأوا لتقديسهم وعبادتهم في حياتهم وبعد معائه م رجاء کسب رضاهم، والفوز بالحسني، لانهم آمنوا بان الويل والهلاك لمن خالف الإمام والولي، والخسارة والموار لمن تغضب عليه أولئك المقدسون ولم برضوا عنه، وقد حملهم هنا النفي س على تشييد وبناء المشاهد والغياب على قبور أئمتهم وأوليائهم، وبنوا عليها المساجد والمزارات، وعظموا تلك الأماكن وخصوها بأنواع من الاتكار والأوراد والطقوس التي زعموها مناسك لتل ك المشاهد، وقد ملئت بالبدع واعمال الشرك من دعاء غير الله تعالى، والاستغاثة، والاستشفاء والاستشفاع بالمخلوقين، والتوسل بهم، وجعلهم وسائط بين الحق والخلق، والطواف ح ول تلك القبور والاضرحة، وغير ذلك من المنكرات الشرعية والعقلية، كما شرعوا لأتباعهم الح ج

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٥٣