تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| (27)

فالمسألة بأصل الخلقة، وليس بالاعمال. فمن كان مخلوقا من تلك الطبقة الخاصة فهو موهل للفوز والفلاح ودخول الجنة، ومن كان مخلوقا من عامة الطين ورديئه فلا عبرة بأعماله وتقواه. نظرة مجوسية، حيث كانوايعتقدون أن طوكهم مخلوقون من مادة أرفي من مادة عامتهم وأن دماءهم التي تجري في عروقهم أرقي كذلك من دماء عامتهم

إن هذه العقيدة في خلق الائمة هي التي جعلتهم يغلون فيهم وفي صفاتهم وخصائصهم غلوا جاوزوا بهم حدود المخلوقين في قدراتهم وتصرفهم وعلومهم وأحوالهم كما بر في مواضع علبة من هذا البحث، والحاصل أن هذا الغلو سببه أنهم اعتقدوا حلول بعض خصائص وصف ا

ت الإلهية، والربوبية في أثمنهم المزعومين، فالحلول عند الشيعة خاص بالاثمة دون غبرهم، فهو أخي مته في مذهب الصوفية.

وقد روى شيخهم وسدولهم ابن بابوية القمي باسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نسبه إليه قال لما دخل عليه علك له أربعة وعشرون وجها: " حبيبي جيرب ل

، لم أرك في مثل هذه الصورة! فقال الطا: لست جبرئيل، أنا محمود، بعثني الله عز وجل أن أزوج النور من النور. قال: من من؟ قال: فاطمة من علي:10000)

وروى بإسناده إلى جعفر الصادق حديثا طويلا، فيه:" .... أما علم ت

أن محمدا وليا صلوات الله عليهما كانا نورا بين يدي الله جل جلاله قبل خلق الخلق بألفي عام. وأن الملائكة لما رأت ذلك النور 0000. فأوحى الله عز وجل إليهم: هذا نور م نوري، أصله نيوة وفرعه إعاه ..... (2)

فالنور عندهم هو جزء من الإله، عنه كان النبي وعلي، وأولاده. وحتى فاطمة، وقد روى ابن بابويه أنها كانت نورا قبل خلق الخلق، (2) وأنها حوراء إنسية إلى غير تلك من الهواء والكلام الساقط الذي يزينون به عقيدتهم في حلول الإله أو جزء منه في بعض خلقه، تعالى الله وتقدس ما يزعمة الظالمون علوا كبيراء

وأما عن نظرية وحدة الوجود، فقد تقدم في المبحث الثاني، والمبحث الثالث من هذه الرسالة ذكر بعض الافلام الذين اجتمعت فيهم جطة عظيمة من خصال الشر والفساد في الفكر والاعتقاد، وفي الغاية والاهداف، فتكرت بعض من جمع بين التشيع والتصوف، وبين الرفق والفلسفة، وفيهم من اشتهر بإيمانه بهذه العقيدة الخبيثة •

(1) معاني الأخبار، باب معني تزويج النور من النور اسي / 103 - 10)

(2) نفس المصدر باب معني حمل النبي لعلي 000. أ/ 351).

(3) نفس المصدر امي / 09394

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٤٥