(423)
فالحق حقيقته، فكما أنه حار لأوصاف العبودية، كذلك هو حار لأوصاف الربوبية 000" وهكذا يستمر في أسلوبه الصوفي المنحرف في التعرض للايات والأحاديث، حتى يقول: " ... فاستفتح فائحة الوجود، وتحقق العابد أنه من المعبود". (1) هذه هي غابينهم، حمل الناس على اعتقاد أن العابد هو عين المعبود، وأنه لا فرق بين الحق والخلق، فالكل واحد. فالعابد. ماذا يعبد، ومن يعبد؟ وبهذا تتعطل الأحكام ونبطل الشرائع والانيان:
وقد صرح الجبلى أن " مداومة المرء على الكفر الصحيح، وابلال الطعام والمن ا
م والكلام" وغير ذلك من الرياضات الصوفية هي سبب حصول الكرامات من المشي على الماء والطبران في الهواء وتمر نلك. (2)
وعلى هذه النظرية الكفرية برى الجيلي أن أفلاطون من أعظم أولياء وأنه تط ب الزمان وواحد الأوان (3)، كما يزعم أنه حي باق إلى يوم القيامة مثل الخضر لأنهما قد اشتركا في الشرب من ماء الحياة المزعوم. (4)
وزعم أن أهل النار ينتقمون في نار جهنم ويتلذذون فيها، شأنهم في ذلك شبان أهل الجنة. (د كما زعم أن فيهم من هو أفضل عند الله من كثير من أهل الجنة). وأنه إنما أدخلهم فيها ليتجلى عليهم فبها.
هكذا يدعي ويقرر باسم الكشف والاطلاع المزعوم، حشرك الله مع أفلاطون وأهل النار الذين ينتمون لتكون محلا للتجلي
ا ثم يستمر في تقرير كفره وزندقته فيقول معتذرا عن إبليس الذي كان اسمه عزازيل
، أنه امتنع عن السجود لآدم معتقدا أنه إن فعل فيكون قد سجد لغير الله تعالى، فالتبس الأثر عليه، لذلك سمى إبليس، وأما اللعن المذكور فإنه يلعن قبل يوم الدين ولاجل محدود ثم يرجع بزعمه الى القرب المحن من الحضرة الإلهية، وذلك بعد زوال جهنم بزعه. (7)
(1) نفس المصدر (129/ 1 - 130).
(2) المصدر السابق (14/ 2)
(3) المصدر السابق (02/ 2) 0
(4) المصدر السابق (12/ 2 _093
(5) المصدر السابق (53/ 2)
(6) المصدر السابق (54/ 2) •
(7) المصدر السابق (11/ 2 - 093