(22)
ويقول أيضا: " .... حبيبي إتيتك هي هويتي، وأنت مين هو، وما هو إلا أنا. حبيبي بساطتلد ترکيبي، وكثرند واحديتي .... حبيبي أنت نقطة عليها دائرة الوجود، فكت أنت العابد فيها والمعبود، 1)
ويستمر في التلاعب بالقصوى على هذا النحو، فيصور أن رسالة موسي کانت عل ي قسمين: قسم للعامة، وهو ما أمر موسى بتبليقه للناس عامة، وقسم خاص وقد أمر بكتمه.
قومه، وهو الذي أظهره فرعون بشعواء الألوهية والربوبية لاتحاد الحق بالخلق عندهم.
بالكثر لإن إفشاء سر الربوبية كفر، وقد أفشاها فرعون، ولهذا قتل فرعون،
ذلك السر، ولو أفشاه تهمة الناس بقتل فرعون. أي أن موسى كان علي
على حد تعبيره، ثم بزعم أن مبيسي جا وزاد على رسالة موي أن أباح السر، فلذلك ضل قوته من بعده وكفروا. ثم جاء محمد صلى الله عليه وسلم فبلغ علم العامة للعامة، وأشار الى سر الربوبية على حد زعمه بإشارات لا يعقلها إلا الخاصة من الناس، وهم الصوفية. (2) ثم بشرح حديث النزول على حسب مشربه المنحرف، فيقول: "والمعرفة الثالثة ه و الذوق الإلهي الذي يسري في وجود العبد، فينزل بها في حقه من غبيه الى شهادت ه
، بمعني تظهر آثار الربوبية في جسده، فيكون بيده لها القدرة، ولسانه له التكوين، ورجله لها الحلوة، وعيشه لا بحجب عنها شي، وحسمعه بصني به الى كل الوجود، والى ه ذا المعنى أشار عليه الصلاة والسلام بقوله: " حتى أكون سمعه الذي يسمع به، وبصره ال ذ
ي يمر به الحديث، فيكون الحق ظاهره وهو الباطن. فالحاصل أن المراد نزول ال ر
ب ظهور آثاره وصفاته التي هي من مقتضيات الربوبية، والمراد بسماء الدنما " طاهر جس م الولي، .... (2)
ثم يتكلم عن فاتحة الكتاب فيقول: " وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله ق د قسم الفاتحة بين عبده وبينه" إشارة إلى أن الوجود منقسم بين الخلق والحق. فالإنس ا
ن الذي هو الحلق باعتبار ظاهره، هو الحق باعتبار باطنه. قالوجود منفسم بين باطن وظاهر، ألا ترى إلى الصفات النفسية إنما هي نفسها وحينها صفات محمد صلى الله عليه وسلم، وكما يقال في الحق إنه حي عالم، يقال في محمد إنه حي عالم. فهذه هي انقسام الفاتحة بين الحق تعالي وبين عبده. فالفاتحة بما دلت عليه إشارة الى هذا الهيكل الإنساني الذي فتح الله به أقفال الوجود، وانقسامها بين العبد وربه إشارة إلى أن الإنسان، ولو كان لقا
(1) نفس المصدر السابق (13/ 1).
(2) المصدر السابق، الباب السادس والثلاثون: في التوراة (11/ 1 - 118). (
3) المصدر السابق (129/ 1).