(21)
فالوجود عنده، وفد من على شاكلته في الضلال حقيقة واحدة، لأن إثبات حقيقة الحق وحقيقة الخلق بودي نقدهم الى اجتماع المثلين والضدين، وهذا محال على حس ب بنيانهم الذي بلوا عليه عقائدهم ونظرياتهم المنحرفة، وقد بنوا أصلهم الفاسد على مقدمة فاسدة تخمرت في عقولهم وقلوبهم المريضة حيث أنهم زعموا أن قول الله تعالى: " رضي الله عنهم ورضوا عنه" تعنى ان الحق مرضي، والخلق مرضيون، فالكل عندهم مرضي، فإن الح والخلق يتقابلان تقابل المثلين أو الضدين، وهذا غير لازم إلا في عقول الذين استبدل و
ا الذي هو أدنى بالذي هو خير، وابتعدوا عن الوحي، وعن الشرع، واتباع سلف الأئمة.
ثم جاء عبد الكريم الجيلي وتبني عقيدة التوحيد الصوفية، وفضلها، وجعلها أصل الشرع، وحرف جطة عظيمة من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية التشهد له على مذهبه ومذه قويه، ولون الالفاظ الشرعية التوافق اصطلاحاتهم لإبهام الغوغاء من شبعنه أن مذهبهم ه و أصل دين الله تعالي وشرعه.
ب
يقول: " فإن العبد إذا أراد الحق سبحانه وتعالى أن يتجلى عليه باسم أو صفقر، فإنه في العيد فتاة دمه من نفسه، ويسلبه من وجوده، فإذا طمر النور العبدي، وقتي الروح الحلفي، أقام الحق سبحانه وتعالى في الهيكل العبدي من تمر حلول فاذا أنام الحق لطيفة من دانه عوضا عن العبد، كان التجلي على تلك اللطيفة، لا تجلي الا علي نفسه، لقا نسمى تلك اللطيفة الإلهية عبدا باعتبار أنها عوض من العبد، وإلا فلا عبد ولاربة إذ بانتفاء المربوب انتفي اسم الرب، فما ثم إلا الله وحده الواحد الأحد". (1)
بينون نظربائهم على مقدمات فاسدة يخترعونها، ويبنون عليها الأحكام الفاسدة والنتائج المنحرفة. بزعم أن الحق يقوم في الهيكل العبدي بلا حلول، فلسفة سوفية تعتمد على الرموز والغموض لتقرير الكفر والضلال، وصبغها بصبغة شرعية.
ت
ويقول: " ونحن أقرب إليه من حبل الوريد". لا تتقيد باسم العبد، لولا الرب ما كان العبد، أنت أظهرتني کما أنا أظهرتك، فلولا عبوديتك لم تظهر لي ربوبية، أن أوجدتني كما أنا أوجدلد، فلولا وجودك ما كان وجودي: حسبي الدور السنو، حبيبي العلو العلو حمسي فني في الطعوم، تخيلتي في المهموم حميمي شاهدني ف ي المحسوس، حبيبي السني في الطموس
(1) الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والاوائل (092/ 1 (
2) سورة ق / 011
(3) الإنسان الكامل للجيلي (15/ 1).