تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(20)

حقيقة التوحيد في نظريتهم الخبيثة التي تزعم وحدة الوجود والحجاب المقصود هنا هو التوحيد الحق الذي عليه أهل الإسلام، وقوله هذا سنفاد من أقوال المتصوفة المتقدمين، مثل الحلاج (1)، والشلي 2).

ويقول ابن عربي أيضا: " وحقيقة علم التوحيد باطن المعرفة .. ولايسع معرفة ذلك الكافة، وافشاء سر الربوبية كفر ...... علم التوحيد، الاسم منه وحداني، فالتوحيد وصفه، وقوفه علم الاتحاد، فالوصف منه تحد، وفوقهما علم الوحدانية، فالاسم منه واح د

ه وفوق ذلك علم الأحدية، الاسم منه أحد. هذه أسماء لها صفات، وأوصاف لها أنوار)

فالتوحيد عددهم علم لا يسع معرفته عامة الناس، فيجب ستره عفهم، لأن في كشفه لغير أهله إفشاء لسر الربوبية المفتي الى الكفر بزعمهم -

ويقول ابن عربي ستلاما بخصوص القرآن الكريم بالتأويل والتحريف ترويجا لمذهب ه الفاسد في تفسير قول الله تعالى: "و ادخلي جنتي": (4) و يقول: "ادخلي جنتي التي بها ستري، ولست جنني سواك، فأنت تسترني بذالك، فلا أعرف إلا بك .... فمن عرفك عرفتي. فإذا دخلت جنته، نخلت نفسك، فتعرف نفسك معرفة أخرى غير المعرفة التي عرفتها حين عرفت ربك بمعرفتك إياها، فتكون صاحب معرفتين؛ معرفة به من حيث أنت، ومعرفة به يك من حيث هو لا من حيث أنت. فانت عبد وأنت

رب لمن له فيه أنت عب د وأنت رب وأنت عبد لمن له في الخطاب عهد

. فرضي الله عن عبيده، فهم مرضيون، ورضوا عنه قير مرضي. فتقابلت الحصرتان تقابل الأمثال، والامثال أضداد، لأن المثلين لا يجتمعان إذ لايتحمبزان: وما ثم إلا متميزه فيما تم مثل، فما ثم في الوجود مثل، فما في الوجود فد، فإن الوجود حقيقة واحدة، والتي لا يضاد نفسه:

لم يبق إلا الحق لم يبق كائن بنا جاء برهان العيان فما أرى

فما ثم موصول وما ثم بائ بعيني إلا عينه إذ أعاين (5)

(1) تقدم قوله في ع/ 11

(2) تقدم قوله في / 17

(3) رسالة الشيخ الى الامام الرازي - ضمن مجموعة رسائل ابن عربي - الجزء الأول، أص/ 10 - 11).

(4) سورة الفجر 020

(5) شرح الفموي / الفم السابع: في حكمة علية في كلمة إسماعيلية ام 110 - 115)

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٣٨