تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| (19)

أنه لا يذوق منه شيئا (وهذا أقل ما قيل فيمن ينكر هذا الباطل وهذه البدعة. وقد تقدم ذكر شي كثير ما يزه الظالمون تخويفا للعامة من التصدي لهم ولباطلهم. (2)

ويقول الغزالي سينا هذه العقيدة بعنوان " حقيقة الحقائق". فيقول: "من هنا ترقي العارفون من حضيفي المجاز الى يفاع الحقيقة، واستكملوا معراجهم، فرأوا بالمشاهدة العيانية أن ليس في الوجود إلا الله تعالى .... » (2 ثم أخذ يدافع عن أهل الباطل وأقواله م المنحرفة وأحوالهم الفكرة على ضو" با قرره من نظريات الكشف والاطلاع والمعراج ليفتح بذللد باب شر عظيم على الاسلام وأهله، فيقول: " المارقون - بعد العروح الى سماء الحقيقة - اتفقوا على أنهم لم يروا في الوجود إلا الواحد الحق، وانتفت عنهم الكرة بالكلي ة، واستغرقوا بالفردانية المحضة، واستوفيت فيها عقولهم، فصاروا كالبهوتين فيه .. قلم يکن عندهم إلا الله، فسكروا سکرا دفع دونه سلطان عقولهم، فقال أحدهم: " أنا الحق". وقال الآخر: " سبحائي ما أعظم شأني! " وقال آخر: " ما في الجية إلا الله". وكلام العشاق ف ي حال السكر بطري ولاتحكي". (4)

فالغزالي استخدم اصطلاحات الفلاسفة والمتصوفة، وصبغها بصبغة شرعية دينية، وهذا شجع من جاء بعده من الباطنية في بث سمومهم ونظرياتهم الخبيثة، حتى جعل ابن عرب ي والجهلي من نظرية وحدة الوجود الكفرية منتهي دعوة الرسل جميعا، وغاية الانبان، وأصل الشرع. ويقول أبو عبد الله أحمد بن يحبي الجلاء: "من رأى أن الأفعال كلها من الله

،

فير موحد. (ه)

هذا هو الموحد في دين هولاء المنحرفين -

وقد كنب ابن عربي رسالة الى الامام الرازي، فيه: " .... قبل إن بعض الصادقين دنا الى الله سبحانه وتعالى بحقيقة التوحيد، فلم يستجب إلا الواحد بعد الواحد، فيجب من ذلك، فأوحى الله تعالى إليه: تريد أن تستجيب لك العقول؟ قال: نعم. ق ال:

احجبني عنهم .... (6)

(1) نفس المصدر والصفحة.

(2) انظر المبحث الثالث، موقفهم من القرآن والسنة (ير 39 - 238) والمبحث الخاص اي/

(3) شكاة الأنوار للغزالي أي 55).

(4) نفي المصدر اي/07) 0

(5) الطبقات الكبرى للشعراني (88/ 1)

(6) رسالة الشيخ الى الامام الرازي? ضمن مجموعة رسائل اين مربي، الجزء الأول (مي/ 9).

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٣٧