تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(17)

مع ربهم. لذلك فانه يفتخر بتأسيه بايلي وفرعون وأنهما من أعظم أهل التوحيد حيث يقول

" وماكان في أهل السماء موحد مثل ابليس" (1). ومعلوم أن مراده بالتوحيد هو ما عليه أهل التصوف والانحراف من وحدة الوجود.

وجاء في شعره المنحرف: "سبحان من أظهر ناسوت سر تا لاهوته الثاق ثم بدا في خلقه ظاه

في صورة الأكل والش حتى لقد عاينه خلق

لحظة الحاجب بالحاجب

؟

فيحان

ا

وا

وصيان

م

" أنا أنت بلا ش ك فتوحيك توحي د

ي وإسحاطه إسخاطي وغفرانك

غفرات ولم أجد يا ربي إذا قيل هو الزاني

" (2) فالحاصل أن العلاج الملحد قد أظهر مذهبه الحلولي في كثير من أقواله نظما ونثرا بصورة واضحة لا تحمل أي تاويل، فقد كشف السر الصوفي المزعوم في وقت مبكر فاستحق القتل بزعم أكثرهم.

وسئل أبو بكر الشبلي عن التوحيد عندهم فقال: " ويحك! من أجاب من التوحيد بالعبارة فهو ملحد، ومن أشار إليه فهو ثنوي، ومن أومأ إليه فهو عابد وثن، ومن نطق ب ه فهر غافل، ومن سكت عنه فهو جاهل 0000" (4)

وقال أيضا: " التوحيد حجاب الموحد عن جمال الأحدية". (5)

توحيد أهل الحق حجاب لأهله لئلا يختلطوا بأهل التوحيد على حد قول الحلاج المتقدم، ولئلا يشاهدوا جمال الأحدية أي الاتحاد بالله تعالى بزعمهم - تعالى الله ربنا العظيم عما يقول الظالمون علوا كبيراء

(1) الطواسين - مطبوع ضمن أخبار الملاحم / 94).

(2) مجموعة من شعر الحلاج - طبوع ضمن أخباره وطواسينه اي / 127) •

(3) نفي المصدر اي/144):|

(4) حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني (27/ 10)، والرسالة القشيرية (58708/ 2)

(5) کشف المحجوب (021/ 2) 0

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٣٥