تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(416)

موحدا إلا إذا نزه وافرد الحق من الخلق، والمتأمل لني كلام الجنيد بكامله بري آن مذهبه في التوحيد هو من وحدة الوجود، فهو يريد بالإفراد ما ذكره في نهاية قوله: " وأن يکون الحق مكان الجميع، فيحمل مراده بإفراد القدم عن الحدث بأن يومين المرء بان الحقيقة واحدة، فلا يجوز أن بو من الموحد عندهم بأن للحق حقيقة، وللخلق حقيقة، وجب افراد الحق والقديم بالحقيقة والوجود، وأما الحدث والخلق فلا حقيقة لوجودهم، وبهذا يكون قد الرد القديم عن مشابهة الحدث في عقيدتهم ودينهم وبويد هذا المعنى ويوكده ما جاء ف ي تفسيره للتوحيد كما تقدم نگرد. (1)

وأما الحلاج، فقد استفاد من أقوال من سبقه، ممن ذكر حال الغناء والاتحاد م ع الله تعالى، وبلورها بزندفنه، وأظهر ما كتمه غيره، وكشف ما ستره من كان قبله حتى فضح التصوف والصوفية. ومن أقواله:

" يا إله الآلهة، ويارب الارباب،000، رد إلى نفسي لئلا يفتتن بي بالك، با من هو أنا وأنا هو ..... (2)

وفي رسالة كتبها لأحد تلامذنه فيها: " 000. ستر الله على ظاهر الشريعة، وكشف اك حقيقة الكفر، فإن ظاهر الشريعة كفر خفي، وحقيقة الكر معرفة جلية ... حتي بقول في ختامها: واللد والتوحيد، والسلام. (3)

وقال له تلميذه: "دلني على التوحيد، فقال: التوحيد خارج من الكلمة حتى بعير تقه. قلت: فما معنى لا اله إلا الله؟ قال: كلمة شغل بها العامة للا يختلطوا بأهل التوحيد .. وقال: من زعم أنه يوحد الله فقد أشرك. (التوحيد أهل الحق عندهم حجاب وشاغ للعامة من الناس لئلا يبلغوا توحيد الصوفية. وفي هذا دلالة قاطعة على أن مرادهم م التوحيد أمر آخر عما يعتقده أهل السنة والجماعة، وعماجاء به الاسلام.

ل ن

لذلك جاء عنه قوله: "كفرت بدين الله والكفر واجب لدي وضد المسلمين قبي ح

" فالكفر عندهم بتوحيد المسلمين ودينهم هو أول درجات الطريق في وصولهم الى اتحانهم

(1) راجع (.1) وما بعده

(2) أخبار الحلاج (م/29)

(3) نفس المصدر اي/50).

(4) المصدر السابق أمي / 51)

(5) المصدر السابق أم /18) 0

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٣٤